فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 345

"باب الحيض لله"

ويحرم وطء الحائض فإنْ وطئ في الفرج فعليه دينار كفارة ويعتبر أن يكون مضروبًا وإذا تكرر من الزوج الوطء في الفرج ولم ينزجر فرِّق بينهما كما قلنا فيما إذا وطئها في الدبر ولم ينزجر

ويجوز للحائض الطواف عند الضرورة ولا فدية عليها وهو خلاف ما يقوله أبو حنيفة من أنه يصح منها مع لزوم الفدية ولا يأمرها بالإقدام عليه وأحمد رحمه الله تعالى يقول ذلك في رواية إلا أنهما لا يقيدانه بحال الضرورة وإن طافت مع عدم الضرورة فمقتضى توجيه هذا القول يجب الدم عليها

ويجوز للحائض قراءة القرآن بخلاف الجنب وهو مذهب مالك وحكي رواية عن أحمد وإن ظنت نسيانه وجب وإذا انقطع دمها فلا يطؤها زوجها حتى تغتسل إن كانت قادرة على الاغتسال وإلا تيممت وهو مذهب أحمد والشافعي ولا يتقدر أقل الحيض ولا أكثر بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض وإن نقص عن يوم أو زاد على الخمسة أو السبعة عشر ولا حد لأقل سن تحيض فيه المرأة ولا لأكثره ولا لأقل الطهر بين الحيضتين والمبتدأة تحسب ما تراه من الدم ما لم تصر مستحاضة وكذلك المنتقلة إذا تغيرت عادتها بزيادة أو نقص أو انتقال فذلك حيض حتى تعلم أنها استحاضة باستمرار الدم

والمستحاضة ترد إلى عادتها ثم إلى تمييزها ثمّ إلى غالب عادات النساء كما جاءت في كل واحدة من هؤلاء سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخذ الإمام أحمد بالسنن الثلاث فقال: الحيض يدور على ثلاثة أحاديث: حديث فاطمة بنت أبي حبيش وحديث أم حبيبة وحديث حمنة واختلفت الرواية عنه في تصحيح حديث حمنة وفي رواية عنه: وحديث أم سلمة فكان في حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت