فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 345

"باب صفة الوضوء"

لم يرد الوضوء بمعنى غسل اليد إلا في لغة اليهود فإنّه روي أن سليمان الفارسي قال: إنّا نَجده في التوراة وقال صلى الله عليه وسلم:"إن من بركة الطعام الوضوء قبله وبعده"وهو من خصائص هذه الأمة كما جاءت الأحاديث الصحيحة أنهم يبعثون يوم القيامة وحديث ابن ماجه:"وضوء الأنبياء قبلي"ضعيف عند أهل العلم بالحديث لا يجوز الاحتجاج بمثله وليس له عند أهل الكتاب خبر عن أحد من الأنبياء أنه كان يتوضأ وضوء المسلمين بخلاف الاغتسال من الجنابة فإنه كان مشروعًا ولم يكن لهم تيمم إذا عدموا الماء ويجب الوضوء بالحدث ذكره ابن عقيل وغيره وفي"الانتصار": بإرادة الصلاة نزاع لفظي والراجح أنه لا يكره الوضوء في المسجد وهو قول الجمهور إلا أن يحصل معه بصاق أو مخاط والأفضل بثلاث غرفات المضمضة والاستنشاق يجمعها بغرفة واحدة وتجب النية لطهارة الحدث لا الخبث وهو مذهب جمهور العلماء ولا يجب نطقه بها سرًا باتفاق الأئمة الأربعة وشذ بعض المتأخرين فأوجب النطق بها وهو خطأ مخالف للإجماع وقولين في مذهب أحمد وغيره في استحباب النطق بها والأقوى عدمه واتفق الأئمة على أنه لا يشرع الجهر بها ولا تكرارها وينبغي تأديب مَنْ اعتاده وكذا بقية العبادات لا يستحب النطق بها إلا الإحرام وغيره

قال أبو داود لأحمد: يقول قبل الإحرام شيئًا والجهر بلفظها منهى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت