قال القاضي في ضمن
مسألة: بقاء الوكيل بموت الموكل فأما إن أخرج الموكل فيه عن ملكه مثل اعتاقه العبد وبيعهفإنه تنفسخ الوكالة بذلك ففرق بين الموت وبين العتق والمبيع بأن حكم الملك هنا قد زال وهناك السلعة بعد الموت باقية على حكم مالكها وما قاله القاضي فيه نظر فإنَّ الانتقال بالموت أقوى منه بالبيع والعتق فإنّ هذا يمكن الموكل الاحتراز عنه فيكون بمنزلة عزله بالقول وذلك زال الملك فيه بفعل الله تعالى وإذا تصرف بلا إذن ولا ملك ثم تبين أنه كان وكيلًا أو مالكًا ففي صحة تصرفه وجهان كما لو تصرف بعد العزل ولم يعلم فلو تصرف بإذن ثم تبين أن الأذن كان من غير المالك والمالك أذن له ولم يعلم أو أذن بناء على جهة ثم تبين أنه لم يكن يملك الأذن بها بل بغيرها أو بناء أنه مالك شبر ثم تبين أنه كان وارثًا فإنْ قلنا يصح التصرف في الأول فههنا أولى وإن قلنا لا يصح هناك فقد يقال: صح هنا لأنه كان مباحًا