له في الظاهر والباطن لكن الذي اعتقده ظاهر ليس هو الباطل فنظيره إذا اعتقد أنه محدث فتطهر ثم تبين فساد طهارته وإنه كان متطهرًا قبل هذا ولو وكل شخصًا أن يوكل له فلانًا في بيع ونحوه فقال الوكيل الأول للوكيل الثاني: بع هذا ولم يشعر أنه وكيل الموكل
قال أبو العباس: سئلت عن هذه المسألة فقلت: نسبة أنواع التوكيل والموكلين إلى الوكيل كنسبة أنواع التمليك والمملكين إلى الملك ثم لو ملك شيئًا لم يحتج أن يتبين هل هو وكيله أو وكيل فلان وإن كان الحكم فيهما مختلفًا بالنسبة إلى الموكل والمملك نقل ههنا في رجل دفع إلى رجل ثوبًا يبيعه فباعه وأخذ الثمن فوهبه المشتري من الثمن درهمًا فإنَّ الضمان على الذي باع الثوب فقد نص أحمد على أن ما حصل للوكيل من زيادة فهي للبائع وما نقص فهو عليه ولم يفرق بين أن يكون النقص قبل لزوم العقد أو بعده وينبغي أن يفصل إذا لم يلزمه والوكيل في الضبط والمعرفة مثل مَن وكل رجلًا في كتابة ماله وما عليه كأهل الديوان فقوله أولى بالقبول من وكيل التصرف لأنه مؤتمن على نفس الإخبار بما له وما عليه وهذه
مسألة نافعة ونظير إقرار كتاب الأمراء وأهل ديوانهم بما عليهم من الحقوق بعد موتهم وإقرار كتاب السلطان وبيت المال وسائر أهل الديوان مما على جهاتهم من الحقوق ومَن ناظر الوقف وعامل الصدقة والخراج ونحو ذلك فإنَّ هؤلاء لا يخرجون عن ولاية أو وكالة وإن استعمل الأمير كاتبًا جابيًا أو عاملًا أثم بما أذهب من حقوق الناس لتفريطه ومن استأمنه أميرًا على ماله فخشي من حاشيته إن منعهم من عادتهم المتقدمة لزمه فعل ما يمكنه وما هو اصلح للأمير من تولية غيره فيرتع معهم لا سيما وللأخذ شبهة
قال في"المحرر": وإذا اشترى الوكيل أو المضارب بأكثر من ثمن المثل أو بدونه صح ولزمه النقص والزيادة ونص عليه
قال أبو العباس: وكذلك الشريك والوصي والناظر على الوقف وبيت المال ونحو ذلك وقال: هذا ظاهر فيما إذا فرط وأما إذا احتاط في البيع والشراء ثم