فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 345

ظهر غبن أو عيب لم يقصر فيه فهذا معذور يشبه خطأ الإمام أو الحاكم ويشبه تصرفه قبل علمه بالعزل وأبين من هذا الناظر والوصي والإمام والقاضي إذا باع أو أجّر أو زارع أو ضارب ثم تبين الخطأ فيه مثل: أن يأمر بعمارة أو غرس ونحو ذلك ثم تبين أن المصلحة كانت في خلافه وهذا باب واسع وكذلك المضارب والشريك فإنّ عامة من يتصرف لغيره بوكالة أو ولاية قد يجتهد ثم يظهر فوات المصلحة أو حصول المفسدة ولا لزوم عليه فيهما وتضمين مثل هذا فيه نظر وهو يشبه بما إذا قتُل في دار الحرب من يظنه حربيًا فبان مسلمًا فإنَّ جماع هذا أنه مجتهد مأمور بعمل اجتهد فيه وكيف يجتمع عليه الأمر والضمان هذا الضرب هو خطأ في الاعتقاد والقصد لا في العمل وأصول المذهب تشهد له بروايتين قال أبو حفص في"المجموع": وإذا سمى له ثمنًا فنقص منه نص الإمام أحمد في رواية ابن منصور إذا أمر رجلًا أن يبيع له شيئًا فباعه بأقل قال: البيع جائز وهو ضامن لما نقص قال أبو العباس: لعله لم يقبل قولهما على المشتري في تقدير الثمن لأنهما يريان فساد العقد وهو يدعي صحته فكان القول قوله ويضمن الوكيل النقص وإذا وكله أو أوصى إليه أن يتصدق بمال ذكره فإنّه يصح وتعيين المعطي إلى الوكيل أو الوصي هذا هو الذي ذكروه في الوصية والوكالة مثلها وكذلك لو وكله أو أوصى إليه بإخراج حجة عنه وإن وكله أو أوصى إليه أن يقف عنه شيئًا ولم يُعين مَصرفًا فينبغي أن يكون كالصدقة فإنَّ المصرف للوقف كالمصرف للصدقة ويبقى إلى الوكيل والوصي تعيين المصرف وإن عين مصرفًا منقطعًا فينبغي أن يكون إلى الوصي تتميمه بذكر مصرف مؤيد إلا أن يقال: الصدقة لها جهة معلومة بالشرع والعرف وهم الفقراء وإنّما النظر للوصي في تعيين أفراد الجهة بخلاف الوقف فإنَه لا يتبين له جهة معينة شرعًا ولا عرفًا فالكلام في هذا ينبغي أن يكون كما لو نذر أن يقف أو يتصدق وحديث أبي طلحة يقتضي أنَّ مَنْ نذر الصدقة بمال فإنَّ الأفضل أن يصرفه في أقربيه وإن كان فيهم غني وهذا يقتضي أن الصدقة المطلقة في النذر ليست محمولة على الصدقة الواجبة في الشرع لكن على جنس المستحبة شرعًا ويتوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت