ولو شرط الزوج أن يتسلم الزوجة وهي صغيرة ليحصنها فقياس المذهب على إحدى الروايتين اللتيْن خَرَّجهما أبو بكر أنها إذا استثنت بعض منفعتها المستحقة بمطلق العقد أنه يصح هذا الشرط كما لو اشترط في الأمة التسليم ليلًا أو نهارًا وإذا اشترط في الأمة أن تكون نهارًا عند السيد وقلنا: أن ذلك موجب العقد المطلق أو لم نقل فأحد الوجهيْن أن هذا الشرط للسيد لا عليه كاشتراطها دارها وهو شرط له وعليه ولو خرج هذا على اشتراط دارها وهو أنه إذا اشترطت دارها لم يكن عليه أجرة تلك الدار لكان متوجهًا وإذا كان مُوجب العقد من التقابض مرده إلى العرف فليس العرف أن المرأة تسلم إليه صغيرة ولا تستحق ذلك لعدم التمكن من الانتفاع و لا تجب عليه النفقة فإنّه إذا لم يكن له حق في بدنها لعدم تمكنه فلا نفقة لها إذ النفقة تتبع الانتفاع وتجب خدمة زوجها بالمعروف من مثلها لمثله ويتنوع ذلك بتنوع الأحوال فخدمة البدوية ليست كخدمة القروية وخدمة القويه ليست كخدمة الضعيفة وقاله الجوزجاني من أصحابنا وأبو بكر بن أبي شيبة ويتخرج من نص الإمام أحمد على أنه يتزوج الأمة لحاجته إلى الخدمة لا إلى الاستمتاع وكلام الإمام أحمد يدل على أنه ينهي عن الإذن للذمية بالخروج إلى الكنيسة والبيعة بخلاف الأذن للمسلمة إلى المسجد فإنّه مأمور بذلك وكذا قال في"المغني": إن كانت زوجته ذمية فله منعها مبن الخروج إلى الكنيسة وللزوج منع