فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 345

.قال أبو العباس: النكاح الذي يقرَّان عليه بعد الإسلام والمجيء به إلينا للحكم صحيح فعلى هذا يحلها النكاح بلا ولي ولا شهود وكذلك لو تزوجها على أخت ثم ماتت الأخت قبل مفارقتها فأما لو تزوجها في عدة أو على أخت ثم طلقها مع قيام المفسد فهنا موضع نظر فإنَّ هذا النكاح لا يثبت به التوارث ولا يحكم فيه بشيء من أحكام النكاح فينبغي أن لا تحل له قال أصحابنا: ومَن غابت مطلقته المحرمة ثم ذكرت أنها تزوجت من أصابها وانقضت عدتها منه وأمكن ذلك فله نكاحها إذا غلب على ظنه صدقها وإلا فلا وقد تضمنت هذه المسألة أن المرأة إذا ذكرت أنه كان لها زوج فطلقها فإنه يجوز تزوجها وتزويجها وإن لم يثبت أنه طلقها ولا يقال: أن ثبوت إقرارها بالنكاح يوجب تعلق حق الزوج بها فلا يجوز نكاحها حتى يثبت زواله ونص الإمام أحمد في الطلاق إذا كتب إليها أنه طلقها لم تتزوج حتى يثبت الطلاق

وكذلك لو كان للمرأة زوج فادعت أنه طلقها لم تتزوج بمجرد ذلك باتفاق المسلمين لأنا نقول المسألة هنا فيما إذا ادعت أنها تزوجت من أصابها وطلقها ولم تعينه فإنَّ النكاح لم يثبت لمعين بل لمجهول فهو كما لو قال: عندي مال لشخص وسلمته إليه فإنّه لا يكون إقرارًا بالاتفاق فكذلك قولها: كان لي زوج وطلقني وسيدي أعتقني ولو قالت: تزوجني فلان وطلقني فهو كالإقرار بالمال وادعاء الوفاء لا يكون إقرارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت