فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 345

قال أبو العباس: ما أعرف للحديث وجهًا إلا هذا والأشبه بالمذهب صحة شرط الخيار والكتابة ولو قيل: بصحة شرط الخيار في الكتابة لم يبعد وأمّا شرط الخيار في"التعليقات"ففيه نظر ويجوز شرط وطء المكاتبة ونص عليه الإمام أحمد ويتوجه على هذا جواز وطئها بلا شرط بإذنها وعلى قياس هذا يجوز أن يشترط الراهن وطء المرتهن ومَنْ أعتق من مال الفيء والمصالح يحتمل أن يقال: لا ولاء عليه لأحد بمنزلة عبد الكافر إذا أسلم وهاجر ويحتمل أن يُقال: الولاء عليه للمسلمين وعلى هذا فإذا اشترى السلطان رقيقًا ونقد ثمنه من بيت المال ثم أعتقه كان الملك فيه ثابتًا للمسلمين استحقاقًا أو لكونه لا وارث له فيوضع ماله في بيت المال وليس ميراثه لورثة السلطان لأنه اشتراه بحكم الملك لا بحكم الملك ولو احتمل أن يكون اشتراه لنفسه وأن يكون اشتراه للمسلمين حرم فإنه شراء لنفسه من بيت المال وهو ممتنع ولو عرف أنه اشتراه لنفسه بمال المسلمين حكم بأن الملك للمسلمين لا له لأن له ولاية الشراء للمسلمين من بيت مالهم فإذا اشترى بمالهم شيئًا كان لهم دونه وفيه الشراء لنفسه بمالهم محرمة فتلغو وتصير كأن العقد عري عنها

"فصل"

ولا تعتق أم الولد إلا بموت سيدها ويجوز لسيدها بيعها وهو رواية عن الإمام أحمد وهل للخلاف في جواز بيعها شبهة فيه نزاع والأقوى أن له شبهة وينبني عليه لو وطئ معتقدًا تحريمه هل يلحقه النسب أو يرجم رجم المحصن أما التعزير فواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت