فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 345

فالقول قوله بلا يمين قطع به في"المغني"و"المحرر"لعدم تكليفه ويتوجه أن يجب عليه اليمين لأنه إن كان لم يبلغ لم يضره وإن كان قد بلغ حجزته فأقر بالحق

نص الإمام أحمد في رواية ابن منصور إذا قال البائع: بعتك قبل أن أبلغ وقال المشتري بعد بلوغك أن القول قول المشتري وهكذا يجيء في الإقرار وسائر التصرفات هل وقعت قبل البلوغ أو بعده لأن الأصل في العقود الصحة فأما أن يقال: هذا عام وأما أن يفرق بين أن يتيقن أنه وقت التصرف كان مشكوكًا فيه غير محكوم ببلوغه أو لا يتيقن فإنا مع تيقن الشك قد تيقنا صدور التصرف ممن لم يثبت أهليته والأصل عدمها فقد شككنا في شرط الصحة وذلك مانع من الصحة وأمّا في الحالة الأخرى فإنه يجوز صدوره في حال الأهلية وحال عدمها والظاهر صدوره وقت الأهلية والأصل عدمه قبل وقتها فالأهلية هنا متيقن وجودها

ثم ذكر أبو العباس أن مَن لم يقر بالبلوغ حتى تعلق به حق مثل إسلامه بإسلام أبيه أو ثبوت الذمة تبعًا لأبيه أو بعد تصرف الولي له أو تزويج ولي أبعد منه لموليته فهل يقبل منه دعوى حينئذ أم لا لثبوت هذه الأحكام المتعلقة به في الظاهر قبل دعواه وأشار أبو العباس إلى تخريج المسألة على الوجهين فيما إذا راجع الرجعية زوجها فقالت: قد انقضت عدتي وشبيه أيضًا بما ادعى المجهول المحكوم بإسلامه ظاهرًا كاللقيط الكفر بعد البلوغ فإنه لا يسمع منه على الصحيح وكذلك لو تصرف المحكوم بحريته ظاهرًا كاللقيط ثم ادعى الرق ففي قبول قوله خلاف معروف وإذا أقر المريض مرض الموت المخوف لوارث فيحتمل أن يجعل إقراره لوارث كالشهادة فترد في حق من ترد شهادته له كالأب بخلاف من لا ترد ثم هذا هل يحلف المقر له معه كالشاهد وهل يعتبر عدالة المقر ثلاث احتمالات ويحتمل أن يفرق مطلقًا بين العدل وغيره فإن العدل معه من الدين ما يمنعه من الكذب ونحوه في براءة ذمته بخلاف الفاجر ولو حلف المقر له مع هذا تأكد فإن في قبول الإقرار مطلقًا فسادًا عظيمًا وكذلك في رده مطلقًا ويتوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت