فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 345

فيمن أقر في حق الغير وهو غير متهم كإقرار العبد بجناية الخطأ وإقرار القاتل بجناية الخطأ أن يجعل المقر كشاهد ويحلف معه المدعي فيما ثبت شاهد آخر كما قلنا في إقرار بعض الورثة بالنسب هذا هو القياس والاستحسان وإقرار العبد لسيده ينبني على ثبوت مال السيد في ذمة العبد ابتداءً ودوامًا وفيها ثلاثة أوجه في الصداق وإقرار سيده له ينبني على أن العبد إذا قيل يملك هل يثبت له دين على سيده قال في"الكافي": وإن أقر العبد بنكاح أو قصاص أو تعزير قذف صح وإن كذبه الولي

قال أبو العباس: وهذا في النكاح فيه نظر فإنَّ العبد لا يصح نكاحه بدون إذن سيده لأن في ثبوت نكاح العبد ضررًا عليه فلا يقبل إلا بتصديق السيد

قال: وإن أقر لعبده غيره بمال صح وكان لسيده

قال أبو العباس: وإذا قلنا يصح قبول الهبة والوصية بدون إذن السيد لم يفتقر الإقرار إلى تصديق السيد وقد يقال: بل وإن لم تقل بذلك لجواز أن يكون قد يملك مباحًا فأقر بعينه أو تلفه وتضمن قيمته وإذا حجر المولي على المأذون له فأقر بعد الحجر قال القاضي وغيره: لا يقبل وقياس المذهب تتبعض ومتى ثبت نسب المقر له من المقر ثم رجع المقر وصدقه المقر له هل يقبل رجوعه فيه وجهان حكاهما في"الكافي"

قال أبو العباس: إن جعل النسب فيه حقًا لله تعالى فهو كالجزية وإن جعل حق آدمي فهو كالمال والأشبه أنه حق آدمي كالولاء ثم إذا قبل الرجوع عنه فحق الأقارب الثابت من المحرمية ونحوها هل يزول أو يكون كالإقرار بالرق تردد نظر أبي العباس في ذلك فأمّا إن ادعى نسبًا ولم يثبت لعدم تصديق المقر له أو قال: أنا فلان ابن فلان وانتسب إلى غير معروف أو قال: لا أب لي أو لا نسب لي ثم ادعى بعد هذا نسبًا آخر أو ادعى أن له أبًا فقد ذكر الأصحاب في باب ما علق من النسب أن الأب إذا اعترف بالابن بعد نفيه قبل منه فكذلك غيره لأن هذا النفي والإقرار بمحل ومنكر لم يثبت به نسب فيكون إقراره بعد ذلك مقبولًا كما قلنا فيما إذا أقر بمال لمكذب إذا لم يجعله ليثبت المال فإنّه إذًا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت