فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 345

عليه وقاله القاضي وغيره في فرض الكفاية وتستحب قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ولا تجب وهو ظاهر نقل أبي طالب ويصلي على الجنازة مرة بعد أخرى لأنه دعاء وهو وجه في المذهب واختاره ابن عقيل في القنوت وقال أبو العباس في موضع آخر ومن صلى على الجنازة فلا يعيدها إلا لسبب مثل أن يعيد غيره الصلاة فيعيدها معه أو يكون هو أحق بالإمامة من الطائفة التي صلت أولًا فيصلي بهم ويصلي على القبر إلى شهر وهو مذهب أحمد

صلى على جنازة وهي على أعناق الرجال وهي واقفة فهذا له مأخذان الأول استقرار المحل فقد يخرج على الصلاة في السفينة وعلى الراحلة مع استيفاء الفرائض وإمكان الانتقال وفيه روايتان والثاني اشتراط محاذاة المصلي للجنازة فلو كانت أعلى من رأسه فهذا قد يخرج على علو الإمام على المأموم فلو وضعت على كرسي عالٍ أو منبر ارتفع المحذور الأول دون الثاني

قلت: قال أبو المعالي: لو صلى على جنازة وهي محمولة على الأعناق أو على دابة أو صغير على يدي رجل لم يجز لأن الجنازة بمنزلة الإمام وقال صاحب"التلخيص"وجماعة: يشترط حضور السرير بين يدي المصلي ولا يصلي على الغائب عن البلد إن كان صلى عليه وهو وجه في المذهب ومقتضى اللفظ أن من هو خارج السور أو ما يقدر سورًا يصلي عليه أمّا الغائب فهو الذي يكون انفصاله عن البلد بما يعد الذهاب إليه نوع سفر وقال القاضي وغيره: أنه يكفي خمسون خطوة وأقرب الحدود ما يجب فيه الجمعة لأنه إذا كان من أهل الصلاة في البلد فلا يُعد غائبًا عنه ولا يصلي كل يوم على غائب لأنه لم ينقل يؤيده قول الإمام أحمد: إذا مات رجل صالح صلي عليه واحتج بقصة النجاشي وما يفعله بعض الناس من أنه كل ليلة يصلي على جميع من مات من المسلمين في ذلك اليوم لا ريب أنه بدعة ومَن مات وكان لا يزكي ولا يصلي إلا في رمضان ينبغي لأهل العلم والدين أن يدعوا الصلاة عليه عقوبة ونكالًا لأمثاله لتركه صلى الله عليه وسلم الصلاة على القاتل نفسه وعلى الغال والمدين الذي له وفاء ولا بد أن يصلي عليه بعض الناس وإن كان منافقًا كمن علم نفاقه لم يصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت