فلا أصل له في كلام أحمد وإنّما المنصوص عنه ما ذكرناه وعلى القول باعتبار ذلك فالمراد به ما ثبت في الساق ولم يسترسل عند المشي ولا يعتبر موالاة المشي فيه كما ذكره أبو عبد الله بن تيمية ويجوز على العمامة الصماء وهي كالقلانس والمحكي عن أحمد الكراهة والأقرب أنها كراهة السلف لغير المحنكة على الحاجة إلى ذلك لجهاد أو غيره والعمائم المكلبة بالكلاب تشبه المحنكة من بعض الوجوه فإنّه يمسكها كما تمسك الحنك العمامة ومَنْ غسل إحدى رجليه ثم أدخلها الخف قبل غسل الأخرى فإنّه يجوز المسح عليها من غير اشتراط خُلع ولبسه قبل إكمال الطهارةكلبسه بعدها وكذا لبسها قبل كمالها وهو إحدى الروايتين وهو مذهب أبي حنيفة ولو غسل الرجلين في الخفين بعد أن لبسها محدثًا جاز المسح وهو مذهب أبي حنيفة وقول مخرج في مذهب أحمد
قلت: وهو رواية في"المنهج"ولا تتوقت مدة المسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين وعليه يحمل قصة عقبة بن عامر وهو نص مذهب مالك وغيره ممَن لا يرى التوقيت ولا ينتقض وضوء الماسح على الخف والعمامة بنزعهما ولا يجب عليه مسح رأسه ولا غسل قدميه وهو مذهب الحسن البصري كإزالة الشعر الممسوح على الصحيح من مذهب أحمد وقول الجمهور وإذا حل الجبيرة فهل تنتقض طهارته كالخف على قول مَن يقول بالنقض أو لا تنتقض كحلق الرأس الذي ينبغي أن لا تنتقض الطهارة بناء على أنّها طهارة أصل لوجوبها في الطهارتين وعدم توقيتها وأن الجبيرة بمنزلة باقي البشرة إلا أن الفرض استتر بما يمنع وصول الماء إليه فانتقل الفرض إلى الحائل في الطهارتين كما ينتقل الوضوء إلى منبت الشعر في الوجه والرأس للمشقة لا للشعر وهذا قوي على قول مَن لا يشترط الطهارة لشدها فأمّا مَنْ اشترط الطهارة لشدها فألحقها الحوائل البنيلية فتنتقض الطهارة بزوالها كالعمامة والخف ويتوجه أن تنبني هذه على الروايتين في اشتراط الطهارة
قلت: البدل عندنا في حل الجبيرة إن كان بعد البرء وإلا فكالخف إذا خلعه وإن كان قبله فوجهان أصحهما كذلك والله سبحانه وتعالى أعلم