فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 345

ولا يجوز للإنسان أن يقبل هدية من شخص ليشفع له عند ذي أمر أو أن يرفع عنه مظلمة أو يوصل إليه حقه أو يوليه لأنه يستحقها أو يستخدمها في الجند المقاتلة وهو مستحق لذلك ويجوز للمهدي أن يبذل في ذلك ما يتوصل به إلى أخذ حقه أو دفع الظلم عنه وهو المنقول عن السلف والأئمة الأكابر وفيه حديث مرفوع رواه أبو داود وغيره ونقل يعقوب بن يحيى عن أحمد أنه قال: لا ينبغي للخاطب إذا خطب لقوم أن يقبل لهم هدية

قال أبو العباس: هذا خاطب الرجل لأن المرأة لا تبذل وإنّما الزوج يبذل وتصح العمرى ويكون للمعمر ولورثته إلا أن يشترط المعمر عودها إليه فيصح الشرط - وهو قول طائفة من العلماء ورواية عن أحمد ولا يدخل الزوجان في قوله: ولعقبك وإذا تفاسخا عقد الهبة صح ولا يفتقر إلى قبض الموهوب وتكون العين أمانة في يد المتهب بخلاف البيع في وجه ويجب التعديل في عطية أولاده على حسب ميراثهم وهو مذهب أحمد مسلمًا كان الولد أو ذميًا ولا يجب على المسلم التسوية بين أولاد أهل الذمة ولا يجب التسوية بين سائر الأقارب الذين لا يرثون كالأعمام والأخوة مع وجود الأب ويتوجه في البنين التسوية كآبائهم فإنْ فَضُل حيث منعناه فعليه التسوية أو الرد وينبغي أن يكون على الفور وإذا سوى بين أولاده في العطاء ليس له أن يرجع في عطية بعضهم والحديث والآثار تدل على وجوب التعديل بينهم في غير التمليك أيضًا وهو في ماله ومنفعته التي ملكهم والذي أباحهم كالمسكن والطعام ثم هنا نوعان نوع يحتاجون إليه من النفقة في الصحة والمرض ونحو ذلك فتعديله فيه أن يعطي كل واحد ما يحتاج إليه ولا فرق بين محتاج قليل أو كثير ونوع تشترك حاجتهم إليه من عطية أو نفقة أو تزويج فهذا لا ريب في تحريم التفاضل فيه وينشأ من بينهما نوع ثالث وهو: أن ينفرد أحدهما بحاجة غير معتادة مثل أن يقضي عن أحدهما دينًا وجب عليه من أرش جناية أو يعطي عنه المهر أو يعطيه نفقة الزوجة ونحو ذلك ففي وجوب إعطاء الآخر مثل ذلك نظر وتجهيز البنات بالنِحل أشبه وقد يلحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت