فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 345

زوجها فيما أبرأته من الصداق ويملك الأب إسقاط دين الابن عن نفسه ولو قتل ابنه عمدًا لزمته الدية في ماله نص عليه الإمام أحمد وكذا لو جنى على طرفه لزمته ديته وإذا أخذ من مال ولده شيئًا ثم انفسخ سبب استحقاقه بحيث وجب رده إلى الذي كان مالكه مثل أن يأخذ صداقها فتطلق أو يأخذ الثمن ثم ترد السلعة بعيب أو يأخذ المبيع ثم يفلس الولد بالثمن ونحو ذلك فالأقوى في جميع الصور أن للمالك الأول الرجوع على الأب وللأب أن يتملك من مال ولده ما شاء ما لم يتعلق به حق كالرهن والفلس وإن تعلق به رغبة كالمداينة والمناكحة وقلنا: يجوز الرجوع في الهبة ففي التمليك نظر وليس للأب الكافر تملك مال ولده المسلم لا سيما إذا كان الولد كافرًا فأسلم وليس له أن يرجع في عطيته إذا كان وهبه في حال الكفر فأسلم الولد فأما إذا وهبه في حال إسلام الولد ففيه نظر

وقال أبو العباس: في موضع آخر فأما الأب والأم الكافرة فهل لهما أن يتملكا مال الولد المسلم أو يرجعا في الهبة يتوجه أن يخرج فيه وجهان على الروايتين في وجوب النفقة مع اختلاف الدين بل يقال: إن قلنا: لا تجب النفقة مع اختلاف الدين فالتملك أبعد وإن قلنا: تجب النفقة فالأشبه ليس لهما التملك والأشبه أنه ليس للأب المسلم أن يأخذ من مال ولده الكافر شيئًا فإنَّ أحمد علل الفرق بين الأب وغيره وبأن الأب يجوز أخذه من مال ابنه ومع اختلاف الدين لا يجوز والأشبه في زكاة دين الابن على الأب أن يكون بمنزلة المال التاوي كالضال فيخرج فيه ما خرج في ذلك وهل يمنع دين الأب وجوب الزكاة والحج وصدقة الفطر والكفارة المالية وشرائه العتيق يتوجه أنه لا يمنع ذلك لقدرته على إسقاطه ويتوجه أن يمنع أن وفاءه قد يكون خيرًا له ولولده وعقوبة الأم والجد على مال الولد قياس قولهم: أنه لا يعاقب على الدم والعرض أن لا يكون عليهما حبس ولا ضرب للامتناع من الأداء وقوله عليه السلام:"أنت ومالك لأبيك"يقتضي إباحة نفسه كإباحة ماله وهو نظير قول موسى عليه السلام لا أملك إلا نفسي وأخي وهو يقتضي جواز استخدامه وأنه يجب على الولد خدمة أبيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت