فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 345

الصبي لما كان قاصر التصرف فلا بد أن ينظم إليه نظر الشرع كما إذا احتاج بيعه إلى إذن الولي وكذلك إحرامه بالحج على إحدى الروايتين ويدل على ذلك أن أصحابنا عللوا الصحة بأنه إن مات كان صرف ما أوصى به إلى جهة القرب وما يحصل له به الثواب أولى متى صرفه إلى ورثته وهذا إنّما يتم في الوصية المستحبة فأما إن كان المال قليلًا والورثة فقراء فترك المال لهم أفضل

قال أبو العباس: وما أظنهم قصدوا -و الله أعلم- إلا هذا وتنفذ الوصية بالخط المعروف وكذا الإقرار إذا وجد في دفتره وهو مذهب الإمام أحمد ولا تصح الوصية لوارث بغير رضى الورثة ويدخل وارثه في الوصية العامة بالأوصاف دون الأعيان ولكن نص الإمام أحمد في الوصية أن يحج عنه بخلاف هذا وأفتى أبو العباس: لمن نذر أن يتصدق بثيابه وله أب فقير أن يصرفها إليه و الله أعلم ولو أوصى بوقف ثلثه فأخر الوقف حتى نمى فنماؤه يصرف مصرف نماء الوقف ولو وصى أن يصلي عنه بدراهم لم تنفذ وصيته وتصرف الدراهم في الصدقة ويخص أهل الصلاة ولو وصى أن يشتري مكانًا معينًا ويوقف على جهة بر فلم يبع ذلك المكان اشترى مكانًا آخر وقف على الجهة التي وصى بها الموصي وقد ذكر العلماء فيما إذا قال: بيعوا غلامي من زيد وتصدقوا بثمنه فامتنع زيد من شرائه فإنّه يباع من غيره ويتصدق بثمنه ولو وصى بمال ينفق على وجه مكروه صرف في القرب ولو وصى أن يحج عنه زيد تطوعًا بألف فيتوجه أنه إذا أبى المعين الحج حج عنه غيره وكذا إذا مات أو مات الفرس الحبيس صرف ما وصى للتفقه عليه في مثله ولو استغنى الموقوف عليه لفقره رد الفضل في مثله ولو جمع كفن ميت فكفن وفضل من ثمنه شيء صرف في تكفين الموتى أو رد إلى المعطي وكلام أحمد يقتضيه في رواية ويقبل في تفسير الموصى مراده وافق ظاهر اللفظ أو خالفه وفي الوقف يقبل في الألفاظ المجملة والمتعارضة ولو فسره بما يخالف الظاهر فقد يحتمل القبول كما لو قال: عبدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت