فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 345

والكبير كلاهما سواء إلا أنه ينبغي أن ينظر في ذلك إلى الفضل والرأي وظاهر كلام الإمام أحمد هذا لأنه أثر للبس هنا واعتبره أصحابنا ولو زوج المرأة وليان وجهل أسبق العقدين ففيه روايتان إحداهما يتميز الأسبق بالقرعة والذي يجب أن يقال على هذه الرواية: أن من خرجت له القرعة فهي زوجته بحيث يجب عليه نفقتها وسكناها وورثته لكن لا يطأ حتى يجدد العقد لحل الوطء فقط هذا قياس المذهب أو يقال: إنه لا يحكم بالزوجية إلا بالتجديد ويكون التجديد واجبًا عليه وعليها كما كان الطلاق واجبًا على الآخر والرواية الثانية يفسخ النكاحان ومن أصحابنا من ذكر أنهما يطلقانها فعلى هذا هل يكون الطلاق واقعًا بحيث تنقضي العدة ولو بزوجها ينبغي أن لا يكون كذلك لأنّه لا ينبغي وقوع الطلاق به فإنْ ماتت المرأة قبل الفسخ والطلاق فذكر أبو محمد المقدسي احتمالين أحدهما: لأحدهما نصف الميراث وربع النفقة حتى يصطلحا عليها والثاني: يقرع بينهما فمَنْ قرع حلف أنه استحق وورث

قال أبو العباس: وكلا الوجهين لا يخرج على المذهب أمّا الأول فلأنه لا يتفق الخصمان وأما الثاني فكيف يحلف مَن قال: لا أعرف الحال وإنّما المذهب على رواية: أنه قرع فله الميراث بلا يمين وأما على قولنا لا يقرع فإذا قلنا أنها تأخذ من أحدهما نصف المهر بالقرعة فكذلك يرثها أحدهما بالقرعة بطريق الأولى وإنْ قلنا لا مهر فهنا قد يقال بالقرعة أيضًا وإذا قال: قد جعلت عتق أمتي صداقها أو قد أعتقتها وجعلت عتقها صداقها صح بذلك العتق والنكاح وهو مذهب الإمام أحمد ويتوجه أن لا يصح العتق إذا قال: قد جعلت صداقك فلم تقبل لأن العتق لم يصر صداقًا وهو لم يوقع غير ذلك ويتوجه أن لا يصح وإن قبلت لأن هذا القبول لا يصير به العتق صداقًا فلم يتحقق ما قال ويتوجه في الصورة الثانية: أنها إنْ قبلت صارت زوجة وإلا عتقت مجانًا أو لم تعتق بحال وإذا قلنا إلحاق الشرط لا يغير الطلاق فإلحاق العطف في النكاح بطريق الأولى وتجب قيمة نفسها ويتخرج ثبوت الخيار أو اعتبار إذنها من عتقها بجنب حر فإنَّ الخيار يثبت لها في رواية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت