فعلى هذا يسقط خيارها بهما يدل على الرضى من قول أو فعل وأمّا الأولياء فلا يسقط إلا بالقول ويفتقر الفسخ به إلى حاكم في قياس المذهب كالفسخ للعيوب للاختلاف فيه ولو كان ناقصًا من وجه آخر
مثل: أن كان دونها في النسب فرضوا به ثم بان فاسقًا وهي عدل فيها ينبغي ثبوت الخيار كما رضيت به لعلة مثل الجذام فظهر به عيب آخر كالجنون والعُنَّة فأمّا إن رضوا بفسقه من وجه فَبَان فاسقًا من آخر مثل أن ظنوه يشرب الخمر فظهر أنه يلوط أو يشهد بالزور أو يقطع الطريق وبَيض لذلك أبو العباس وإن حدثت له الكفاءة مقارنة بأن يقول سيد العبد بعد إيجاب النكاح له: قبلت له النكاح وأعتقته فقياس المذهب صحة ذلك وتخرج رواية أخرى على مسألة إذا أعتقهما معًا وعلى مسألة: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك لا ريب في أن النكاح مع الإعلان يصح وإن لم يشهد شاهدان مع الكتمان والإشهاد فهذا بما ينظر فيه وإذا انتفى الإشهاد والإعلان فهو باطل عند عامة العلماء وإن قُدر فيه خلاف فهو قليل وقد يظن أن في ذلك خلافًا في مذهب الإمام أحمد