لأنه ضمان جناية محضة ولو لم يكن ضمان جناية لم يلزمه الضمان بحال لانتفاء كونه ضمان عقد أو ضمان يد فيعتبر أن يكون ضمان إتلاف أو منع لما كان ينعقد ملكًا للسيد كضمان الجنين وفارق ما لو استدان العبد فإنه حينئذ قبض المال بإذن صاحبه وهنا قبض مالية الأولاد بدون إذن السيد فهي جناية محضة ولو أذن له السيد في نكاح حرة فالضمان عليه لأنه أذن له في الاتلاف أو الإستدانة على رواية
"فصل في العيوب المثبتة للفسخ والاستحاضة"عيب يثبت به فسخ النكاح في أظهر الوجهين وإذا كان الزوج صغيرًا أو به جنون أو جذام أو برص فالمسألة التي في الرضاع تقتضي أن لها الفسخ في الحال ولا ينتظر وقت إمكان الوطء وعلى قياسه الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة أو عقلاء أو قرناء ويتوجه أن لا فسخ إلا عند عدم إمكان الوطء في الحال وإذا لم يقر بالعنة ولم ينكر أو قال: لست أدري أعنين أنا أم لا فينبغي أن يكون كما لو أنكر العنَّة ونكل عن اليمين فإنَّ النكول عن الجواب كالنكول عن اليمين فإنّ قلنا: يحبس الناكل عن الجواب فالتأجيل أيسر من الحبس ولو نكل عن اليمين فيما إذا ادعى الوطء قبل التأجيل فينبغي أن يؤجل هنا كما لو نكل عن اليمين في العنّة والسنة المعتبرة في التأجيل هي الهلالية هذا هو المفهوم من كلام العلماء لكن تعليلهم بالفصول يُوهم خلاف ذلك لكن ما بينهما متقارب ويتخرج إذا علمت بعنته أو اختارت المقام معه على عسرته هل له الفسخ على روايتين ولو خرج هذا في جميع العيوب لتوجه وترد المرأة بكل عيب ينفر عن كمال الاستمتاع ولو بان الزوج عقيمًا فقياس قولنا بثبوت الخيار للمرأة: أن لها حقًا في الولد ولهذا قلنا: لا يعزل عن الحرة إلا بإذنها وعن الإمام أحمد ما يقتضيه وروي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أيضًا وتعليل أصحابنا توقف الفسخ على الحاكم باختلاف أهل العلم فإنّه إن أريد كل خيار مختلف فيه قومه يتوقف على الحاكم فخيار المعتقة يجب وهو مختلف فيه وخيارها بعد الثلاث مختلف فيه وهما لا يتوقفان على الحاكم ثم خيار امرأة المجبوب متفق عليه وهو من جملة العيوب التي قال: لا تتوقف على الحاكم ولا لما يعني الإعتذار