فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 345

على عوض لم يسم لها ويتوجه أنه إذا لم يتزوجها يعطيها مهر المثل أو نصفه لأنه هو الذي تستحقه عليه إذا تزوجها فإنه يملك الطلاق بعد ذلك وإنّما يجب لها بالعقد مهر المثل وهذا البحث يجري فيما إذا أعتق عبده على أن يزوجه أخته أو يعتقها وإذا لم نصحح الطلاق مهرًا فذكر القاضي في الجامع وأبو الخطاب وغيرهما أنّها تستحق مهرًا بضده وقاله ابن عقيل وهو أجود فإن الصداق وإن كان له بدل عنه تعذره فله بدل عند فساد تسميته هذا قياس المذهب ولو قيل ببطلان النكاح لم يبعد لأن المسمّى فاسد لا بدل له فهو كالخمر وكنكاح السفاح وإذا صححنا أصداق الطلاق فماتت الضرة قبل الطلاق فقد يقال حصل مقصودها من الفرقة بأبلغ الطرق فيكون كما لو وفى عنه المهر أجنبي وفيه نظر والذي ينبغي في الطلاق أنه إذا كان السائل له ليخلص المرأة جاز له بدل عوضه سواء كان نكاحًا أو مالًا كأن كانت له امرأة يضربها ويؤذيها فقال طلق امرأتك على أن أزوجك بنتي فهذا سلف في النكاح أو قال: زوجتك بنتي على طلاق امرأتك فهذه مسألة أصداق الطلاق والأشبه أن يقال في مثل هذا أن الطلاق يصير مستحقًا عليه كما لو قال خذ هذا الألف على أن تطلق امرأتك وهذا سلف في الطلاق وليس يمتنع كما تقدم وأما إن كان باذل العوض لغرض ضرر المرأة فههنا لا يجوز للحديث فصلى هذا فلو خالعت الضرة عن ضرتها بمال أو خالع أبوها فهنا ينبغي أن لا يجوز هذا كما لا يجوز أن يخالع الرجل أو كان مقصوده التزويج بالمرأة فالأجنبي ينظر في مسألة الطلاق إن كانت محرمة فله حكم وإن كانت مباحة أو مستحقة فله حُكم وإذا كان الأجنبي قد حرم عليه أن يسأل الطلاق فهل يحل للزوج أن يجيبه ويأخذ العوض وهذا نظير بيعه إياه على بيع أخيه ولو زوج مُوليته بدون مهر مثلها ولم يكن أبًا لزم الزوج المسمّى والتمام على الولي وهو رواية عن الإمام كالوكيل في البيع ويتحرر لأصحابنا فيما إذا زوج ابنه الصغير بمهر المثل أو أزيد روايات

إحداهن: أنه على الابن مطلقًا إلا أن يضمنه الأب فيكون عليهما

الثانية: أن يضمنه فيكون عليه وحده

الثالثة: أنه على الأب ضمانًا

الرابعة: أنه عليه أصالة

الخامسة: أنه إذا كان الابن مقرًا فهو على الأب أصالة

السادسة: الفرق بين رضا الابن وعدم رضاه وضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت