فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 345

يملك الحاكم الفرقة لأن العبد والسفيه يصح طلاقهما بلا عوض فبالعوض أولى لكن قد يقال في قبولهما للوصية والهبة بلا إذن الولي وجهان فإنْ لم يكن بينهما فرق صحيح فلا يخرج الخلاف والأظهر أن المرأة إذا كانت تحت حجر الأب أنّ له أن يخالع إذا كان لها فيه مصلحة ويوافق ذلك بعض الروايات عن مالك وتخرج أصول لأحمد والخلع بعوض فسخ بأي لفظ كان ولو وقع بصريح الطلاق وليس من الطلاق الثلاث وهذا هو المنقول عن عبد الله بن عباس وأصحابه وعن الإمام أحمد وقدماء أصحابه لم يفرق أحد من السلف ولا أحمد بن حنبل ولا قدماء أصحابه في الخلع بين لفظ ولفظ لا لفظ الطلاق ولا غيره بل ألفاظهم كلها صريحة في أنه فسخ بأي لفظ كان قال عبد الله: رأيت أبي يذهب إلى قول ابن عباس وابن عباس صح عنه أنه كل ما أجازه المال فليس بطلاق والذي يقتضيه القياس أنهما إذا طلقها النكاح ثبت صداق المثل فهكذا الخلع وأولى وقال: يقتضيه القياس أنّهما إذا طلقها النكاح ثبت صداق المثل فهكذا الخلع وأولى

وقال أبو العباس في موضع آخر هل للزوج إبانة امرأته بلا عوض فيه ثلاثة أقوال: أحدها: ليس له أن يبينها إلا بعوض وإن كان طلاق وقع بعد الدخول بلا عوض فرجعي وهذا مذهب الشافعي وأحد القولين في مذهب مالك وإحدى الروايتين عن الإمام أحمد والقول الثاني: إبانتها بغير عوض مطلقًا باختيارها وغير اختيارها وهذا مذهب أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد

والقول الثالث: له إبانتها بغير عوض في بعض المواضع دون بعض فإذا اختارت الإبانة بغير عوض فله أن يبينها ويصح الخلع بغير عوض ويقع به البينونة إما طلاقًا وإمّا فسخًا على أحد القولين وهذا مذهب مالك المشهور عنه في رواية أبي القاسم وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد اختارها الخرقي وهذا القول له مأخذان أحدهما: أن الرجعة حق للزوجين فإذا تراضيا على إسقاطها سقطت والثاني: أن ذلك فرقة بعوض لأنها رضيت بترك النفقة والسكنى ورضي هو بترك ارتجاعها إسقاط ما ثبت لهما بالطلاق كما لو خالعها على نفقة الولد وهذا قول قوي وهو داخل في النفقة من غيره ولو شرط الرجعة في الخلع فقياس المذهب صحة هذا الشرط كما لو بذلت له مالًا على أن تملك أمرها فإنّ الإمام أحمد نص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت