فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 345

لا تخليلها فعموم كلام الأصحاب يقتضي أنها لا تحل سدًا للذريعة ويحتمل أن تحل وإذا انقلبت بفعل الله تعالى فالقياس فيها مثل أن يكون هناك ملح فيقع فيها من غير فعل أحد فينبغي على الطريقة المشهورة أن تَحل وعلى طريقة مَن علل النجاسة بإلقاء شيء لا تحل فإنّ القاضي ذكر في خمر النبيذ: أنها على الطريقة لا تحل لما فيها مَن الماء وأن كلام الإمام أحمد يقتضي حِلها

أما تخليل الذمي الخمر بمجرد إمساكها فينبغي جوازها على معنى كلام أحمد فإنّه علل المنع بأنه لا ينبغي لمسلم أن يكون في بيته الخمر وهذا ليس بمسلم ولأن الذمي لا يُمنع من إمساكها وعلل القول بأن النجاسة لا تَطْهُر بالاستحالة فيعفى من ذلك عمّا يشق الاحتراز عنه كالدخان والغُبار المستحيل من النجاسة كما يُعفى عمّا يشق الاحتراز عنه من طين الشوارع وغبارها وإنْ قيل: أنّه نجس فإنّه يعفى عنه على أصح القولين ومَنْ قال: أنّه نجس ولم يَعفُ عما يَشُق الاحتراز عنه فقوله أضعف الأقوال ولو كان المانع غير الماء كثيرًا فزال تغيره بنفسه توقف أبو العباس في طهارته وتُطهر الأرض النجسة بالشمس والريح إذا لم يبق أثر النجاسة وهو مذهب أبي حنيفة لكن لا يجوز التيمم عليها بل تجوز الصلاة عليها بعد ذلك ولو لم تغسل ويَطْهر غيرها بالشمس والريح أيضًا وهو قول في مذهب أحمد ونص عليه أحمد في حبل الغسال وتكفي غلبة الظن بإزالة نجاسة المذي أو غيره وهو قول في مذهب أحمد ورواية عنه في المذي ونقل عن أحمد في جوارح الطير إذا أكلت الجيف فلا يعجبني عرقها فدلَّ على أنه كرهه لأكلها فقط أولى ولا فرق في الكراهة بين جَوارح الطير وغيرها وسواء كان يأكل الجيف أم لا وإذا شك في الروثة هل هي من روث ما يؤكل لحمه أو لا فيه وجهان في مذهب أحمد مبنيان على أن الأصل في الأرواث الطهارة إلا ما استثنى وهو الصواب أو النجاسة إلا ما استثنى

قلت: والوجهان يمكن أن يكون أصلهما روايتين: إحداهما: قال عبد الله: أن الأبوال كلها نجسة إلا ما أكل لحمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت