القاضي في"المجرد"عن أبي بكر ورجحه ابن عقيل لأن التعليق هنا في نكاح ومن أصلنا: أن الصفة المطلقة تتناول جميع الأنكحة بإطلاق وتقيد الصفة فيها فكيف إذا اقترنت بنكاح معين ولو قال كما وتعليق النذر بالملك مثل: إن رزقني الله مالًا فلله علي أن أتصدق به أو شيء منه فيصح اتفاقًا وقد دلّ عليه قوله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ} التوبة: 75 الآية وتعليق العتق بالملك صحيح وهو المذهب المنصوص عن أحمد والخلال وصاحبه لا يحكيان في ذلك خلافًا وابن حامد والقاضي يحكيان روايتين
قال جمهور أصحابنا: إذا قال المعلق: عجلت ما علقته لم يتعجل وفيما قالوه نظر فإنّه يملك تعجيل الدين المؤجل وحقوق الله تعالى وحقوق العباد في الجملة سواء تأجلت شرعًا أو شرطًا ولو قيل: زنت امرأتك أو: خرجت من الدار فغضب وقال: فهي طالق لم تُطلق وأفتى به ابن عقيل: وهو قول عطاء بن أبي رباح وقريب منه ما ذكره ابن أبي موسى وخالف فيه القاضي إذا قال لامرأته: أنت طالق أَن دخلت الدار بفتح الهمزة أنها لا تطلق إذا لم تكن دخلت لأنه إنما طلقها لعلة فلا يثبت الطلاق بدونها ومن هذا الباب ما يسأل عنه كثير مثل أن يعتقد أن غيره أخذ ماله فيحلف ليردنه أو يقول: إن لم يرده فامرأتي طالق ثم تبين أنه لم يأخذه أو يقول: ليحضرن زيد ثم يتبين موته أو: لتعطيني من الدراهم التي معك ولا دراهم معه
ثم هذا قسمان:
الأول: منه ما يتبين حصول غرضه بدون الفعل المحلوف عليه مثل ما إذا ظن أنها سرقت فيحلف ليردنه فوجدها لم تسرقه
والثاني: ما لم يحصل معه غرضه مثل أن يحلف: ليعطيني ألف درهم من هذا