فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 345

فيها الوجهان أو يحنث بكل حال

تردد فيه أبو العباس قال: وأصل ذلك الوجهان انعقاد النكاح بكتابة القادر على النطق وإذا قال: إن عصيت أمري فأنت طالق ثم أمرها بشيء أمرًا مطلقًا فخالفت حنث وإن تركته ناسية أو جاهلة أو عاجزة ينبغي أن لا يحنث لأنَّ هذا الترك ليس عصيانًا وإنْ أمرها أمرًا بَيّن أنه ندب بأن يقول: أنا آمرك بالخروج وأبيح لك العقود فلا حنث عليه لحمل اليمين على الأمر المطلق على مطلق الأمر والمندوب ليس مأمورًا به أمرًا مطلقًا وإنّما هو مأمور به أمرًا مقيدًا ولو علق على خروجها بغير إذن ثم أذن لها مرة فخرجت أخرى بغير إذن طُلقت وهو مذهب أحمد لأن خرجت نكرة في سياق الشرط وهي تقتضي العموم وإنْ أذن لها فقالت: لا أخرج ثم خرجت الخروج المأذون فيه

قال أبو العباس: سئلت عن هذه المسألة ويتوجه فيها أن لا يحنث لأن امتناعها من الخروج لا يخرج الإذن عن أن يكون إذنًا لكن هو إذا قالت: لا أخرج قد اطمأن إلى أنها لا تخرج ولم تشعره بالخروج فقد خرجت بلا علم والأذن علم وإباحة

ويقال أيضًا: أنها ردت الأذن عليه فهو بمنزلة قوله: أمرك بيدك إذا أردت ذلك وأصل هذا أن هذا الباب نوعان

توكيل وإباحة فإذا قال له: بع هذا فقال: لا أبيع

أن النفي يرد القبول في الوصية والموصي إليه لم يملكه بعد وإذا أباحه شيئًا فقال: لا أقبل فهل له أخذه بعد ذلك فيه نظر ويتوجه أن الإنشاء كالخبر في التكرار وظاهر كلام أبي العباس: أن لتقضينه حقه في وقت عينه فأبرأه قبله لا يحنث وهو قول أبي حنيفة ومحمد وقول في مذهب أحمد وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت