فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 345

أكد عليه ولا يحنثه أو لكون الزوجة قريبته وهو لا يختار تطليقها ثم تبين أنه كان غالطًا في اعتقاده فهذه المسألة وشبهها فيها نزاع والأشبه أنه لا يقع كما لو لقي امرأة ظنها أجنبية فقال أنت طالق فتبين أنها امرأته فإنّها لا تطلق على الصحيح إذ الاعتبار بما قصده في قلبه وهو قصد معينًا موصوفًا ليس هو هذا العين وكذا لا حنث عليه إذا حلف على غيره ليفعلنه فخالفه إذا قصد إكرامه لا إلزامه به لأنه كالأمر إذا فهم منه الإكرام لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا بكر بالوقوف في الصف ولم يقف ويتوجه أن يفرق بين المخالفة في الذات والمخالفة في الصفات كما فرّق بينهما في صحة العقد وفساده ولو حلف لا يدخل الدار فأدخل بعض جسده فهل يحنث على روايتين ويتوجه أن يفرق بين أن يكون المقصود تحريم البقية على الرجل فيحنث بإدخال بعض جسده إلى بعضها لمباشرته بعض المحرم وبين أن يكون مقصوده التزامه بقعة فإذا أخرج بعضه لم يحنث كما في المعتكف ولو حلف: لا آكل الربا ولا أشرب الخمر ولا أزني فشرب النبيذ المختلف فيه أو أقرض قرضًا جر منفعة أو نكح بلا ولي ولا شهود فيحنث عندنا إن اعتقد التحريم أو لم يكن له اعتقاد وحددناه وإن اعتقد حله أو لم نحده ففي تحنيثه تردد ويتوجه أن يفرق بين ما يسوغ فيه الخلاف كالحيل الربوية وكمسألة النبيذ ولو حلف

لا أشارك فلانًا ففسخا الشركة وبقيت بينهما ديون مشتركة أو أعيان

قال: أفتيت أن اليمين تنحل بانفساخ عقد الشركة ومن حلف لا يشم وردًا ولا بنفسجًا فشم دهنهما أو ماء الورد حنث وقال القاضي لا يحنث

قال أبو العباس: ويتوجه أن يحنث بالماء دون الدهن وكذلك ماء اللبان والنيلوفر لأن الماء هو الحامل لرائحة الورد ورائحته فيه بخلاف الدهن فإنّه مضاف إلى الورد ولا تظهر فيه الرائحة كثيرًا وفي دخول الفاكهة اليابسة في مطلق الحلف على الفاكهة نظر وكذلك استثنى أبو محمد بعض ثمر الشجر كالزيتون ومن حلف لا يدخل دار فلان فدخل دارًا أوصى له بمنفعتها فهي كالمستأجرة وكذلك الموقوفة على عينه وإن كانت وقفًا على الجنس فهي أقوى من المعارة لأن المنفعة مستحقة للجنس ولا يدخل العقيق والسبح في مطلق الحلف على لبس الحلى إلا ممن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت