قال أبو العباس: هذه ال مسألة حدثت وسئلت عنها وكان الجواب أن التغاير بينهما إن أوجب القطع بعدم النسب فهو كالسن مثل: أن يكون أحدهما حَبشيًا والآخر رُوميًا ونحو ذلك فهنا ينتفي النسب وإن كان أمرًا محتملًا لم ينفعه لكن إن كان المقتضي للنسب الفراش لم يلتفت إلى المعارضة وإن كان المثبت له مجرد الإقرار أو البينة فاختلاف الجنس معارض ظاهر فإنْ كان النسب بنوة فثبوتها أرجح من غيرها إذ لا بد للابن من أب غالبًا وظاهرًا قال في"الكافي": ولو أنكر المجنون بعد البلوغ لم يلتفت إلى إنكاره
قال أبو العباس: ويتوجه أن يقبل لأنه إيجاب حق عليه بمجرد قول غيره مع منازعته كما لو حكمنا للقيط بالحرية فإذا بلغ فأقر بالرق قبلنا إقراره ولو أدخلت المرأة لزوجها أمتها إن ظن جوازه لحقه الولد وإلا فروايتان ويكون حرامًا على الصحيح إنْ ظن حلها بذلك وإذا وطئ المرتهن الأمة المرهونة بإذن الراهن وظن جواز ذلك لحقه الولد وانعقد حرًا وإذا تداعيا بهيمة أو فصيلًا فشهد القائف أن دابة هذا تنتجها ينبغي أن يقضي بهذه الشهادة وتقدم على اليد الحسية ويتوجه أن يحكم بالقيافة في الأموال كلها كما حكمنا بذلك في الجذع والمقلوع إذا كان له موضع في الدار وكما حكمنا في الإشتراك في اليد الحسية بما يَظْهر من اليد العرفية فأعطينا كل واحد من الزوجين ما يناسبه في العادة وكل واحد من الصانعين ما يناسبه وكما حكمنا بالوصف في اللقطة إذا تداعاها اثنان وهذا نوع قيافة أو شبيه به وكذلك لو تنازعا غراسًا أو تمرًا في أيديهما فشهد أهل الخبرة أنه من هذا البستان ويرجع إلى أهل الخبرة حيث يستوي المتداعيان كما رجع إلى أهل الخبرة بالنسب وكذلك لو تنازع اثنان لباسًا أو بغلًا من لباس أحدهما دون الآخر أو تنازعا دابة تذهب من بعيد إلى اصطبل أحدهما دون الآخر أو تنازعا زوج خف أو مصراع مع الآخر شكله أو كان عليه علامة لأحدهما كالزربول التي للجند وسواء كان المدعى في أيديّهما أو في يد ثالث
أمّا إنْ كانت اليد لأحدهما دون الآخر فالقيافة المعارضة لهذا كالقيافة المعارضة