فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 345

راجحة مثل المتيمم يؤخر ليصلي آخر الوقت بوضوء والمنفرد يؤخر حتى يصلي آخر الوقت مع جماعة ونحو ذلك ويعمل بقول المؤذن في دخول الوقت مع إمكان العلم بالوقت وهو مذهب أحمد وسائر العلماء المعتبرين وكما شهدت له النصوص خلافًا لبعض أصحابنا ومَنْ دخل عليه الوقت ثم طرأ مانع من جنون أو حيض: لا قضاء إلا أن يتضايق الوقت عن فعلها ثم يوجد المانع وهو قول مالك وزفر رواه زفر عن أبي حنيفة ومتى زال المانع مِن تكليفه في وقت الصلاة لزمته إن أدرك فيها قدر ركعة وإلا فلا وهو قول الليث وقول الشافعي ومقالة في مذهب أحمد ولا تسقط الصلاة بحج ولا تضعيف في المساجد الثلاثة ولا غير ذلك إجماعًا وتارك الصلاة عمدًا لا يشرع له قضاؤها ولا تصح منه بل يُكثر مِن التطوع وكذا الصوم وهو قول طائفة من السلف: كأبي عبد الرحمن صاحب الشافعي وداود وأتباعه وليس في الأدلة ما يخالف هذا بل يوافقه وأمره عليه السلام المجامع بالقضاء ضعيف لعدول البخاري ومسلم عنه وقال أبو الخطاب في"الانتصار": إذا مات في أثناء الصلاة قال بعض الحنفية: لا يكون عاصيًا بالاجماع وقال أبو الخطاب: يحتمل عصيانه لأنّه إنّما يجوز له التأخير بشرط سلامة العاقبة كما يجوز له التأخير في قضاء رمضان وقضاء الصلاة والنذر والكفارة وكل ذلك بشرط سلامة العاقبة وإن قلنا لا يعصى وهو الصحيح فلأن ما وجب وجوبًا موسعًا لا يعصى من أخره إلى آخر الوقت إذا مات كالمسائل التي ذكرناها

قال أبو العباس: أماّ قضاء الصلاة والنذر والكفارة فعندنا على الفور وقد قيل أنه على التراخي فلا تناظر المسألة وإنّما نظيرها قضاء رمضان فإنّه وقت مُوسع والمذاهب هناك أنه إذا مات بعد استطاعة القضاء أطعم عنه المشهور في الصلاة لا يعصى فيتوجه التخريج فيهما كما اقتضاه كلامه وقال أبو الخطاب اتفق على الإيجاب الموسع في القضاء والحج والكفارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت