فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 345

ولو زكى الشهود ثم ظهر فسقهم ضمن المزكون وكذلك يجب أن يكون في الولاية لو أراد الإمام أن يولي قاضيًا أو واليًا لا يعرفه فسأل عنه فزكاه أقوام ووصفوه بما يصلح معه للولاية ثم رجعوا أو ظهر بطلان تزكيتهم فينبغي أن يضمنوا ما أفسده الوالي والقاضي وكذلك لو أشاروا عليه وأمروا بولايته لكن الذي لا ريب في ضمانه من تعهد المعصية منه مثل الخيانة أو العجز ويخبر عنه بخلاف ذلك أو يأمر بولايته أو يكون لا يعلم حاله ويزكيه أو يشير له فأما أن اعتقد صلاحه وأخطأ فهذا معذور والسبب ليس محرمًا وعلى هذا فالمزكي للعامل من المقترض والمشتري والوكيل كذلك وأخبار الحاكم أنه ثبت عندي بمنزلة أخباره أنه حكم به أما إن قال شهد عندي فلان أوقر عندي فهو بمنزلة الشاهد سواء فإنه في الأول تضمن قوله ثبت عندي الدعوى والشهادة والعدالة والإقرار وهذا من خصائص الحكم بخلاف قوله شهد عندي أو أقر عندي فإنّما يقتضي الدعوى وخبره في غير محل ولايته كخبره في غيره زمن ولايته ونظير أخبار القاضي بعد قوله أخبار أمير الغزو أو الجهاد بعد عزله بما فعله

ومَنْ كان له عند إنسان حق ومنعه إياه جاز له الأخذ من ماله بغير إذنه إذا كان سبب الحق ظاهرًا لا يحتاج إلى إثبات مثل استحقاق المرأة النفقة على زوجها واستحقاق الأقارب النفقة على أقاربهم واستحقاق الضيف الضيافة على من نزل به وإن كان سبب الحق خفيًا يحتاج إلى إثبات لم يجز وهذه الطريقة المنصوصة عن الإمام أحمد وهي أعدل الأقوال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت