فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 345

إلا الثوب النجس وعلى هذا فمن لم يمكنه أن يصلي إلا في الموضع الغصب فيه الروايتان وأولى وكذلك كل مكره الكون بالمكان النجس والغصب بحيث يخاف ضررًا من الخروج في نفسه أو ماله ينبغي أن يكون كالمحبوس وذكر ابن الزاغوني في صحة الصلاة في ملك غيره بغير أذنه إذا لم يكن محوطًا عليه وجهين وأن المذهب الصحة يؤيده أنه يدخله ويأكل ثمره فلأن يدخله بلا أكل ولا أذى أولى وأجزى والمقبوض بتعد فاسد من الثياب والعقار أفتى بعض أصحابنا بأنّه كالمغصوب سواء وعلى هذا فإنْ لم يكن المال الذي يلبسه ويسكنه حلالًا في نفسه لم يتعلق به حق الله تعالى ولا لعبادهوإلا لم تصح فيه الصلاة

وكذلك الماء في الطهارة وكذلك المركوب والزاد في الحج وهذا يدخل فيه شيء كثير وفيه نوع مشقة ومَنْ لم يجد إلا ثوبًا لطيفًا أرسله على كتفه وعجزه وصلى جالسًا ونص عليه أو اتزر به وصلى قائمًا وقال القاضي: يستر منكبيه ويصلي جالسًا والأول هو الصحيح وقول القاضي ضعيف ولو صلى على راحلة مغصوبة فهو كالأرض المغصوبة وإن صلى على فراش مغصوب فوجهان أظهرهما البطلانولو غصب مسجدًا وغيره بأن حوله عن كونه مسجدًا بدعوى ملكه أو وقفه على جهة أخرى لم تصح صلاته فيه وإن أبقاه مسجدًا ومنع الناس من الصلاة فيه في صحة صلاته فيه وجهان اختار طائفة من المتأخرين الصحة والأقوى البطلان ولو تلف في يده لم يضمنه عند ابن عقيل وقياس المذهب ضمانه وإن لم يجد العريان ثوبًا ولا حشيشًا ولكن وجد طينًا لزمه الاستتار عند ابن عقيل ولا يلزمه عند الآمدي وغيره وهو الصواب المقطوع به وقيل: إنه المنصوص عن أحمد لأن ذلك يتناثر ولا يبقى ولكن يستحب أن يستتر بحائط أو شجرة ونحو ذلك إن أمكن وتستحب الصلاة بالنعل وقاله طائفة من العلماء والعبد الآبق لا يصح نفله ويصح فرضه عند ابن عقيل وابن الزاغوني وبطلان فرضه قوي أيضًا كما جاء في الحديث مرفوعًا وينبغي قبول صلاته والله تعالى أمر بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة وهو أخذ الزينة فقال: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} الأعراف: 31 فعلق الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت