فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 345

الحُش في ظاهر جدار المسجد أو باطنه واختار ابن عقيل أنه إذا كان بين المصلى وبين الحش ونحوه حائل مثل جدار المسجد لم يكره والأول هو المأثور عن السلف والمنصوص عن أحمد والمذهب الذي عليه عامة الأصحاب كراهة دخول الكنسية المصورة فالصلاة فيها وفي كل مكان فيه تصاوير أشد كراهة وهذا هو الصواب الذي لا ريب فيه ولا شك ومقتضى كلام الأمدي وأبي الوفاء بن عقيل: أنه لا تصح الصلاة في أرض الخسف وهو قوي ونص أحمد لا يصلى فيها وقال الأمدي: ويكره في الرحى ولا فرق بين علوها وسفلها

قال أبو العباس: ولعل هذا لما فيها من الصوت الذي يلهي المصلي ويشغله ولا تصح الفريضة في الكعبة بل النافلة وهو ظاهر مذهب أحمد وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في البيت فإنها كانت تطوعًا فلا يلحق الفرض لأنه صلى الله عليه وسلم صلى داخل البيت ركعتين ثم قال:"هذه القبلة"فيشبه -والله أعلم- أن يكون ذكره لهذا الكلام في عقيب الصلاة خارج البيت بيانًا لأن القبلة المأمور بإستقبالها هي البنية كلها لئلا يتوهم متوهم أن استقبال بعضها كاف في الفرض لأجل أنه صلى التطوع في البيت وإلا فقد علم الناس كلهم أن الكعبة في الجملة هي القبلة فلا بد لهذا الكلام من فائدة وعلم شيء قد يخفى ويقع في محل الشبهة وابن عباس روى هذا الحديث وفهم منه هذا المعنى وهو أعلم بمعنى ما سمع وإنْ نذر الصلاة في الكعبة جاز كما لو نذر الصلاة على الراحة وأما إن نذر الصلاة مطلقًا اعتبر فيها شروط الفريضة لأن النذر المطلق يحذى به حذو الفرائض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت