ويوتر المسافر ويركع سنة الفجر ويسن تركه غيرهما والأفضل له التطوع في غير السنن الراتبة ونقله بعضهم إجماعًا والجمع بين الصلاتين في السفر يختص بمحل الحاجة لأنّه مِن رخص السفر من تقديم وتأخير وهو ظاهر مذهب أحمد المنصوص عليه ويجمع لتحصيل الجماعة وللصلاة في الحمام مع جوازها فيه خوف فوات الوقت ولخوف يحرج في تركه وفي الصحيحين: من حديث ابن عباس أنه سئل لما فعل ذلك قال: أراد أن لا يحرج أحدًا من أمته فلم يعلله بمرض ولا غيره وأوسع المذاهب في الجمع مذهب أحمد فإنّه جوَّز الجمع إذا كان له شغل كما روى النسائي ذلك مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأول القاضي وغيره نص أحمد على أن المراد بالشغل الذي يبيح ترك الجمعة والجماعة ولا موالاة في الجمع في وقت الأولى وهو مأخوذ من نص الإمام أحمد في جمع المطر إذا صلى إحدى الصلاتين في بيته والأخرى في المسجد فلا بأس ومِن نصه في رواية أبي طالب والمروزي: للمسافر أن يصلي العشاء قبل أن يغيب الشفق وعلله أحمد بأنه يجوز له الجمع ويجمع ويقصر بمزدلفة وعرفة مطلقًا وهو مذهب مالك وغيره من السلف وقول طائفة من أصحاب الشافعي واختاره أبو الخطاب في"عباداته"ويجوز الجمع للمُرضع إذا كان يشق عليها غسل الثوب في وقت كل صلاة ونَص عليه ويجوز الجمع أيضًا للطبَاخ والخبّاز ونحوهما ممن يخشى فساد ماله وقال غيره بترك الجمع ولا يشترط للقصر والجمع نية واختاره أبو بكر عبد العزيز بن جعفر وغيره وتصح صلاة الفرض على الراحلة خشية الانقطاع عن الرفقة أو حصول ضرر بالمشي أو تبرز للخفر ويصلي صلاة الخوف في الطريق إذا فات الوقوف بعرفة وهو أحد الوجوه الثلاثة في مذهب أحمد