فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 345

وعدمه لأن إذا ظرف لما يُستقبل من الزمان يتضمن معنى الشرط غالبًا والظرف للفعل لابد أن يشتمل على الفعل وإلا لم يكن ظرفًا والسُّنة في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي عليه سرًا كالدعاء أما رفع الصوت بها قدام بعض الخطباء فمكروه أو محرم اتفاقًا لكن منهم مَن يقول: يُصلي عليه سرًا ومنهم مَن يقول: يسكت ودعاء الإمام بعد صعوده لا أصل له ويكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة وهو أصح الوجهين لأصحابنا لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم إنَّما كان يشير بأصبعه إذا دعا وأمّا في الاستسقاء فرفع يديه لما استسقى على المنبر ويقرأ في أولى فجر الجمعة آلم السجدة وفي الثانية {هَلْ أَتَى عَلَى الآنْسَانِ} الانسان: 1 ويكره مداومته عليهما وهو منصوص أحمد وغيره ويكره تحري سجدة غيرها والسنة إكمال السجدة و {هَلْ أَتَى} الانسان: 1 وصلاة الركعتين قبل الجمعة سُنّة مشروعة ولا يداوم عليها إلا لمصلحة ويحرم تخطي رقاب الناس

وقال أبو العباس في موضع آخر ليس لأحد أن يتخطى الناس ليدخل في الصف إذا لم يكن بين يديه فُرجة لا يوم الجمعة ولا غيره لأنَّ هذا من الظلم والتعدي لحدود الله تعالى وإذا فرش مصلى ولم يجلس عليه ليس له ذلك ولغيره رفعه في أظهر قولي العلماء وإذا وقع العيد يوم الجمعة فاجتزي بالعيد وصلى ظهرًا جاز إلا للإمام وهو مذهب أحمد وأمَّا القُصاص الذين يقومون على رؤوس الناس ثم يسألون فهؤلاء منعهم من أهم الأمور فإنَّهم يكذبون ويتخطون الناس ويشغلون الناس ويشغلون عما يشرع في الصلاة والقراءة والدعاء لا سيما أن قَصُّوا أو سألوا والإمام يخطب فإنَّ هذا من المنكرات الشنيعة التي ينبغي إزالتها باتفاق الأئمة وينبغي لولاة الأمور أن يمنعوا من هذه المنكرات كلها فإنّهم متصدون للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت