١٠ - عَنْ نُعَيْمٍ (١) المُجْمِرِ (٢) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرّاً (٣) مُحَجَّلِينَ (٤) مِنْ آثَارِ (٥) الوُضُوءِ (٦) ؛ فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ» (٧) .
(١) في و: «نعيمِ» بكسرة واحدة، والمثبت من أ، ج، د، ح، ي، ك.
(٢) في د: «المجمّر» بتشديد الميم الثانية وفتحها وكسرها، والمثبت من أ، و، ح، ك، ل.
قال القسطلاني رحمه الله في إرشاد الساري (١/ ٢٢٨) : « (المُجمر) : بضمِّ الميم الأولى وكسر الثانية: اسمُ فاعل من: الإجمار؛ على الأشهر، وقيل: بتشديد الميم الثانية من: التَّجمير» .
(٣) أي: بِيضَ الوجوه. مشارق الأنوار (١/ ١٨٢) .
(٤) أي: بِيضَ الأطراف. مشارق الأنوار (١/ ١٨٢) .
(٥) في و: «أثر» ، وهو موافق لما في صحيح مسلم، وشرح ابن العطَّار (١/ ١٠٦) ، وابن الملقن (١/ ٤٠١) ، والسفاريني (١/ ١٥٧) .
(٦) في و، ح: «الوَضوء» بفتح الواو، وفي أ: بفتح الواو وضمها معاً، والمثبت من ط، ي، ك.
قال الخطَّابي رحمه الله في غريب الحديث (٣/ ١٣٠) : « (الوَضوء) : مفتوحة الواو، اسمٌ للماء الذي يُتوضأ به، والوُضُوء: الفعل» .
وقال ابن دقيق العيد رحمه الله في إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (١/ ٩٢) : «المرويّ المعروفُ في قوله صلى الله عليه وسلم: (من آثار الوضوء) الضمُّ في: (الوُضوء) ، ويجوز أن يُقال بالفتح، أي: من آثار الماءِ المستعمل في الوُضوء» .
وانظر: الإعلام لابن الملقن (١/ ٤١٠) .
(٧) البخاري (١٣٦) واللفظ له، ومسلم (٢٤٦) .
قال الزَّركشي رحمه الله في النُّكت (ص ٩٣) : «وادَّعى بعضهم أنَّ قوله: (من استطاع) إلى آخره من قول أبي هريرة مدرجٌ في الحديث» .
وقال ابن حجر رحمه الله في الفتح (١/ ٢٣٦) عن قول أبي هريرة رضي الله عنه: «ظاهره أنه بقية الحديثِ؛ لكن رواه أحمد من طريق فُليح، عن نُعيم، وفي آخره: (قال نعيم: لا أدري قوله: من ??ستطاع … إلخ؛ من قول النَّبي صلى الله عليه وسلم، أو من قول أبي هريرة) ، ولم أرَ هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديثَ من الصحابة وهم عشرة، ولا ممَّن رواه عن أبي هريرة غير رواية نُعيم هذه» .