٤٨ - عَنْ أَبِي المِنْهَالِ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ قَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَأَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه، فَقَالَ لَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (١) صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي المَكْتُوبَةَ؟ فَقَالَ (٢) : كَانَ يُصَلِّي الهَجِيرَ (٣) - الَّتِي تَدْعُونَهَا الأُولَى - حِينَ تَدْحَضُ (٤) الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَرْجِعُ أَحَدُنَا إِلَى رَحْلِهِ (٥) فِي أَقْصَى المَدِينَةِ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ، وَنَسِيتُ مَا قَالَ فِي المَغْرِبِ، وَكَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ العِشَاءِ - الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ (٦) -، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا، وَكَانَ يَنْفَتِلُ (٧) مِنْ صَلَاةِ الغَدَاةِ حِينَ يَعْرِفُ الرَّجُلُ جَلِيسَهُ، وَيَقْرَأُ (٨) بِالسِّتِّينَ إِلَى المِئَةِ» (٩) .
٤٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (١٠) رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ - يَوْمَ الخَنْدَقِ -: «مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ (١١) وَبُيُوتَهُمْ نَاراً؛ كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» (١٢) .
(١) في أ: «النبي» .
(٢) في ي، ل: «قال» .
(٣) في ز: «الهجيرة» .
و «الهَجِير» : بمعنى الهاجرة، وقد تقدم في الحديث السابق.
(٤) أي: تزولُ عن وسَط السماء إلَى جهة المغرِب. النهاية (٢/ ١٠٤) .
(٥) في نسخة على حاشية ط: «أهله» .
(٦) هي: ظلمة اللَّيل. فتح الباري (١/ ١٥٣) .
(٧) أي: ينصرف من الصلاة، أو يلتفت إلى المأمومين. فتح الباري (٢/ ٢٧) .
(٨) في و: «وكان يقرأ» .
(٩) البخاري (٥٤٧) واللفظ له، ومسلم (٦٤٧) .
(١٠) «ابْنِ أَبِي طَالِبٍ» ليست في أ.
(١١) في و: «قلوبهم» . وهو موافق لشرح الفاكهاني (١/ ٥٥٣) .
(١٢) البخاري (٦٣٩٦) واللفظ له، ومسلم (٦٢٧) .