وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ، فَأَمَرَهُمْ (١) أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الحِلِّ؟ قَالَ: الحِلُّ كُلُّهُ (٢) » (٣) .
٢٣٨ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: «سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ (٤) رضي الله عنهما - وَأَنَا جَالِسٌ - كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (٥) صلى الله عليه وسلم يَسِيرُ (٦) حِينَ دَفَعَ (٧) ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ؛ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» (٨) .
٢٣٩ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١٠) رضي الله عنهما: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، فَجَعَلُوا يَسْأَلُونَهُ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ
(١) في ي زيادة: «رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم» .
(٢) في ج: «الحل كله» بالرَّفع والنَّصب في الكلمتين، والمثبت من د، و، ز، ح، ي، ك، ل.
قال ابن فرحون رحمه الله في إعراب العمدة (٢/ ٥٩٥) : «مبتدأٌ؛ خبرُه محذوفٌ … (كلُّه) تأكيد … أو تُقدر له مبتدأً … ويجوز النصبُ: (أحلوا الحلَّ كلَّه) ، ويجوز أيضاً على المصدرِ … » .
(٣) البخاري (٣٨٣٢) ، ومسلم (١٢٤٠) مختصراً.
(٤) «ابْنُ زَيْدٍ» ليست في ب.
(٥) في ب: «النَّبِي» .
(٦) في و: «كيف كان يسير رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم» بتقديمٍ وتأخيرٍ، و «يَسِيرُ» ليست في أ، د، ط، والمثبت من ب، ج، هـ، ز، ح، ي، ك، ل.
(٧) أي: انصرفَ من عَرفاتٍ إلى مزدلفةَ. عمدة القاري (١٠/ ٦) .
(٨) البخاري (١٦٦٦) واللفظ له؛ بزيادة: «في حجة الوداع» ، ومسلم (١٢٨٦) .
(٩) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (٣/ ١٧٨) ، غريب الحديث للخطابي (١/ ٢٠٤) .
(١٠) في أ، ب، ج، ز، ط، ي، ل: «عمر» .
قال ابن حجر رحمه الله في الفتح (٣/ ٥٦٩) : «وهو: ابن العاصي؛ كما في الطريقِ الثانية، بخِلاف ما وقعَ في بعضِ نسخ العمدةِ، وشرحَ عليه ابنُ دقيق العيد ومنْ تبعهُ على أنَّه: ابن عُمر؛ بضمِّ العين، أي: ابنُ الخطَّاب» .