فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 1119

وأجابوا عن الحديث بأنه ليس عامًّا بلفظه؛ لأنه في شخص معين؛ ولأنه لم يَقُلْ: "يُبْعَثُ يوم القيامة مُلَبِّيًا" ؛ لأنه محرم؛ فلا يتعدى حكمه إلى غيره إلا بدليل. وقال: اغسلوه بِسِدْرٍ، والمحرم لا يجوز غسلُهُ بسِدْرٍ، وذكر الطرطوشي في (كتاب الحج) أنَّ أبا الشعثار جابر بن زيد، روى عن ابن عباس - رضي الله عنها - قال: " لا تُخَمِّروا رأسَهُ، وخمروا وجهه" (١) .

وقد روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "خمروا وجوههم، ولا تشبهوا باليهود" (٢) .

ورواه الدارقطني بإسناده، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله عنها - يرفعه، وحكم ابن القطان بصحته (٣) ، ولفظه: "خَمِّروا وجوهَ موتاكم" (٤) .

وفي الموطأ: "أن عبدالله بن عمر رضى الله عنهما (٥) لما مات ابنه واقد، وهو محرم كفنه، وخمر وجهه ورأسه وقال: لولا أنَّا (٦) محرمون لحنَّطناك يا واقد" (٧) .

وفي المصنف - بأسانيد جياد- عن عطاء قال: "وقد سئل عن المحرم يُغَطَّى رأسُهُ إذا مات، غطى ابن عمر وكشف غيره" (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت