فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1119

وقال في شرح المهذب: فإن قرأ الفاتحة بعد تكبيرة أخرى غير الأولى جاز (١) ، وكذا قال في المنهاج (٢) .

ثم إنه ليس في حديث الباب صفة القراءة بالنسبة إلى الجهر والإسرار، ولكن تقدم آنفًا في روايتي النسائي والحاكم أن ابن عباس - رضي الله عنهما - جهر بها، وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي فيما إذا كانت الصلاة عليها ليلًا (٣) .

[٨٨ ب/س]

[٢٠١ أ/س]

قال الشيخ زين الدين: والصحيح أنه يسر بها ليلًا أيضًا وأما النهار فاتفقوا على أنه يسر بها. قال: ويجاب عن الحديث بأنه أراد بذلك إعلامهم بما يقرأ ليعلموا ذلك، / ولعله جهر ببعضها، كما صح في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر (٤) ، وكان مراده ليعرفهم السورة التي كان يقرأ / بها في الظهر.

فإن قيل: لم تقرأ الشافعية بسورة مع الفاتحة كما في غيرها من الصلوات؟ مع أن في رواية النسائي المذكورة آنفًا: "فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة" (٥) .

فالجواب عنه بأن البيهقي قال في سننه: إن ذكر السورة فيه غير محفوظ (٦) .

ثم إن قول الصحابي من السنة، حكمه حكم المرفوع على القول الصحيح، قاله الشيخ زين الدين، وفيه خلاف مشهور (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت