فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 303

بين الحقول والأغصان

وصلي جيرتي وأحبابي

وقصِّي عليهموا ما دهاني

هل بكاني هزارها هل رثاني

طيرها هل شجاه ما قد شجاني

ليت للروض مقلة فلعل الدهر

يبكيه مثلما أبكاني

وقد ذكر الذهبي في النبلاء ، في سيرة همام بن منبه أحد العلماء ، أن رجلًا من قريش ، صاحب سفاهة وطيش ، قال لأحد أهل اليمن ، وكان اليمني ثقة مؤتمن: ما فعلت عجوزكم قال: عجوزنا بلقيس أسلمت مع سليمان لله رب العالمين ، وعجوزكم يا قرشي حمَّالة الحطب دخلت النار مع الداخلين ، فغلب القرشي وأفحمه ، وفي كل كرب أقحمه . والمتنبي شاعر المعاني ، أثنى على السيف اليماني ، فقال في نونية رائعة ، وفي قصيدة ذائعة:

برغم شبيبٍ فارق السيف كفّه

وكانا على العلات يصطحبانِ

كأن رقاب الناس قالت لكفه

رفيقك قيسيٌّ وأنت يماني

وذكروني بشاعر معاصر وإليه ردوني ، أعني به شاعركم عبد الله البردوني ، حيث يقول مخاطبًا الرسول - صلى الله عليه وسلم -:

نحن اليمانين يا طه تطير بنا

إلى روابي العلا أرواح أنصارِ

إذا تذكرت عمارًا وسيرته

فافخر بنا أننا أحفاد عمارِ

وقد رفعتم رؤوس العرب ، لما انتصر سيف بن ذي يزن وغلب ، على أبرهة حامل الكذب ، فزارتكم الوفود بما فيهم عبد المطلب ، فأشاد بكم أمية بن أبي الصلت في لامية عصماء ، أبهى من نجوم السماء يقول:

اجلس برفق عليك التاج مرتفعًا

تلك المكارم لا قبعان من لبن

بقصر غمدان دار منك محلالا

شيبا بماء فعادا بَعْدُ أبو الا

وأطعتم معاذ بن جبل ، ورفعتموه في المحل الأجل ، ونصرتم علي بن أبي طالب ، صاحب المناقب والمواهب ، فقال:

ولو كنت بوابًا على باب جنةٍ

لقلت لهمدان ادخلوا بسلامٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت