التكليف. وهو البلوغ والعقل، فلا يجب الحج على الصغير ولا المجنون. ولو حجّ الصبي الذي لم يبلغ صح حجه، ولكن لا تسقط عنه حجّة الإسلام، ويجب عليه الحج إذا بلغ، لحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( أيما صبي حج ثم بلغ الحنث(سن التكليف) فعليه أن يحج حجة أخرى ) رواه الخطيب والضياء من حديث ابن عباس بإسناد صحيح. ويؤجر الأب أو الأم عن حج ولدهما الصغير، والدليل على ذلك أن امرأة رفعت صبيًا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يارسول الله: ألهذا حج؟ فقال ³: ( نعم ولك أجر ) رواه مسلم.
الاستطاعة. فلا يجب الحج إلا على من كان: أ-صحيح الجسد، قادرًا على تحمل مشقة السفر وأداء المناسك. ب- مالكًا للمال الذي يكفيه من نفقة وأجرة نقل وأجرة مبيت، وأن يكون عند أهله ما يكفيهم من نفقة أثناء غيابه. لذا لا يجب الحج على من عليه دين، لكن إذا حج أجزأه ذلك. ج- آمنًا الطريق: فمن خاف من العدو ولم يستطع الوصول إلى مكة بأمن وسلامة لا يجب عليه الحج. د- مرافقة المحرم للمرأة: لا يجب الحج على المرأة إلا بتوافر الشروط السابقة ومرافقة زوجها لها، أو من يحرم عليه الزواج منها حرمة مؤبدة كالأب والابن والأخ وزوج البنت والعم والخال؛ وذلك حتى لا تتعرض المرأة للفتنة؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( لا تسافر المرأة ثلاثًا إلا ومعها ذو محرم ) وفي رواية له:"يومين"وفي رواية:"مسيرة يوم وليلة"وفي رواية:"مسيرة ليلة"رواه مسلم.
الحرية. وهي شرط لوجوب الحج؛ لأن الحج عبادة تقتضي وقتًا، ويشترط فيها الاستطاعة، بينما العبد مشغول بحقوق سيده غير مالك لوقته، فهو غير مستطيع.
النيابة في الحج
منظر جوي لعرفات