فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11064 من 45140

الحرب صراع بين مجموعتين كبيرتين تسعى إحداهما لتدمير الأخرى أو التغلب عليها. والحروب أنواع عديدة؛ فقد حاربت أسر أسرًا أخرى، وقبائل قبائل أخرى، وأتباع دين أتباع دين آخر. وفي العصور الحديثة، تدور الحروب بين أمم أو مجموعات من الأمم. وكانت كفاءة الجيوش والأساطيل ومستوى تجهيزاتها في الماضي تقرر نتائج الحروب. أما الآن، فعلى المدنيين أن يشاركوا في المجهود الحربي إذا أرادوا الانتصار.

سببت الحروب وما تزال تسبب الكثير من المعاناة والمصاعب. وعلى الرغم من أن معظم الناس يكرهون الحروب، إلا أن الحروب قد استمرت على امتداد مئات السنين. تصيب الزلازل والفيضانات الإنسان قضاءً وقدرًا، أما الحرب فيصنعها البشر أنفسهم، ولكي نفهم لماذا تستمر الحروب دائرة في وقت يريد فيه الناس جميعًا السلام، علينا أن نمعن النظر في طبيعة الحرب.

دواعي الحرب وذرائعها. في الأزمنة الحديثة، لا تختار أمة، أو مجموعة من الناس، الحرب مادامت تستطيع الحصول على ما تريد سلمًا. ويبدأ القتال عندما تريد أمة ما الحصول على شيء مُلح، فتكون على استعداد لتخوض حربًا لكي تناله. وتقع الحرب أحيانًا نتيجة عدم اتفاق بين أمتين، أو لفرض عقيدة أو دين على شعب آخر. كذلك من دواعي الحرب الأساسية الرغبة في مزيد من الأراضي، أو مزيد من الثروة أو الرغبة في تحقيق عنصر الأمن. يقول الكاتب المسرحي البريطاني جورج برنارد شو في مسرحيته رجل الأقدار إن البريطانيين أمة"دكاكين"تهمهم التجارة والأسواق التجارية، فهم عندما يريدون الاستيلاء على بعض البلاد فإنهم يدعون أنهم إنما يذهبون إلى هناك بغرض إشاعة المدنية والحضارة، ونشر النصرانية فيها، وأنهم يستعمرونها لأسباب إنسانية محضة وليس بغرض الاستعمار والاستحواذ عليها وفتح أسواقها لبضائعهم وسلعهم المصنَّعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت