فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11573 من 45140

مع الدعوة الجديدة والفتح الإسلامي اتجه الناس نحو عبادة الإله الواحد، والانتظام في قوانين ودساتير مدنية نظمها القرآن الكريم. فبدأ العرب ينضوون تحت لواء الإسلام، وينتظمون فيما أخذ يشكل هيكلية الدولة الحقيقية. وبين انطلاق النبي محمد ³ من مكة وهجرته إلى المدينة، ثم منها إلى العالم العربي إلى أن بلغ الإسلام بعد ذلك أقصى أنحاء العالم، ترسخت أسس حضارة إسلامية في عقل الإنسان الفرد وقلبه، وفي ضمير الجماعة.

أسس حضارة الإسلام. كانت فترة ظهور الإسلام الفترة التي أعادت صياغة الإنسان في الجزيرة العربية، وأرست لبنات حضارة جديدة أخرجت الناس من الظلمات إلى النور، ووضعت الأساس لبناء الإنسان في الإسلام. وكان الوحي هو الذي يعيد صياغة الفرد في معتقداته وأفكاره ويزكيه وينشئ الروابط ويؤسس الصرْح الذي يقوم عليه بناء الأمة. ولاتزال نصوص الوحي وسيرة الرسول ³ ـ قائد هذه المسيرة ـ هي التي تحكم حضارة الأمة الإسلامية وتقوِّمها.

ومن أبرز الأسس التي قامت عليها الحضارة الإسلامية في العهد النبوي:

عقيدة التوحيد. لقد أرسى الإسلام مفهومًا للتوحيد عندما خاطب مشركي مكة ذاكرًا لهم أنه لايكفي ما هم عليه من توحيد الربوبيّة، أي الإقرار بأن اللّه هو ربُّ كل شيء وخالق كل شيء، بل لا بد أن يقترن هذا الإقرار بالتوجه بالعبادة لله وحده لا شريك له من مخلوقات الله.

وترتَّب على هذا التوحيد آثار إيجابية في بناء المسلمين، لأن الناس عندما تُقبل على الخضوع لله وحده تحّل الحلال وتحِّرم الحرام، وتجاهد في سبيل الله لإرساء قيم الحق والعدل والمساواة والكرامة والعلم النافع.

وُيخبرنا التاريخ الإسلامي أن العقيدة الإسلامية هي التي أفرزت بطولات نادرة، وجعلت المسلمين ينتصرون على شهواتهم، ثم يصمدون أمام قوى البغي والعدوان في مكة، وينتصرون في الغزوات والسرايا التي انطلقت من المدينة المنَّورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت