في الرياضيات. اخترع الخوارزمي، أحد منجمي المأمون، علم الجبر وانتشر العلم بفضله في العالم. وأخذت أوروبا في الرياضيات عن العرب مفهوم الصفر ونظام التقويم والنظام العشري (الذي دفع بعلم الرياضيات خطوات إلى الأمام) والأرقام العربية التي هي اليوم أوسع الأرقام انتشارًا في العالم. انظر: الخوارزمي، أبو أحمد.
في علم الفلك. شهد علم الفلك ظهور الأسطرلاب العربي الذي أوجده العلماء المسلمون لتحديد أوقات الفجر والمغرب والصوم، ثم طوّروه فاكتشفوا خطوط الطول والعرض وسرعة الصوت والضوء، حتى أصبح ذلك مرجعًا لعلماء الغرب. وتمكن البيروني من اكتشاف دوران الأرض حول الشمس، وهو ما أثبته جاليليو بعد ستة قرون. وترجم الفلكيون العرب الزرقالي والفرغاني والفزاري مؤلفات بطليموس في الفلك وأضافوا إليها ما بات مرجعًا بعدهم للفلكيين الغربيين. انظر: البيروني.
في الطب. تفوق العرب في فنون الشفاء التي كانت معروفة في مصر القديمة وبلاد ما بين النهرين. وكانت مؤلفات الرازي المتقدمة في الطب مرجعًا للأوربيين حتى وقت متأخر من القرن السادس عشر الميلادي، كما ظل الأوروبيون حتى القرن السابع عشر يتعلمون من نظريات ابن سينا الطبية. وكان ابن سينا أول من أشار إلى الطب العقلي، وهو ما أصبح فيما بعد أساسًا لعلم النفس. واشتهر عند العرب أيضًا أمر التداوي بالأعشاب والمواد الطبيعية (من ثوم ومُر وعصير جلاب وماء الزهر، إلخ) فكانت تزخر بها صيدلياتهم ومنها انتشرت إلى الشرق الأوسط فأوروبا. انظر: ابن سينا؛ الرازي، أبو بكر محمد.