في العمارة. عرف المسلمون طرازًا معماريًا تجسد في بناء المساجد، مما عده الغربيون نماذج هندسية في فن البناء. ويعترف علماء الغرب أن الجامع الأموي في دمشق وجامع ابن طولون في القاهرة كانا أساسًا لبناء عدة كاتدرائيات ضخمة في أوروبا. وقد تأثر فن البناء الغربي كثيرًا ببناء المآذن والأقواس والقناطر والأهِلة والأطراف والمثلثات والمنحنيات المعكوسة وهندسة القباب والمكعبات، مما أخذه الأوروبيون عن مساجد مكة والقدس والقاهرة ودمشق. وكان لفن الزخرفة والخط والنقوش تأثير كبير على الأوروبيين، خاصة ما تركه العرب في الأندلس (كقصر الحمراء والجامع الكبير في قرطبة) .
في الملاحة والجغرافيا. كان للعرب تأثير كبير على الغرب. وقد أخذ العرب من الكنعانيين، أسياد البحر، ومن قدامى المصريين، ما أعانهم على تطوير البوصلة. وبرع الإدريسي في القرن الثاني عشر الميلادي بابتكاراته ومكتشفاته، حيث وضع أول أطلس في العالم، حاويًا سبعين خريطة، بعضها لمناطق لم تكن معروفة من قبل. وكانت رحلات ابن بطوطة وتدويناته خير معين للأوروبيين على معرفة مناطق جغرافية لم يكونوا يعرفونها. وفي القرن السادس عشر تمكن حسن الوزان من كشف مجاهل إفريقيا ويدين له الغرب بذلك، ويُعْرَف عندهم باسم ¸ليون الإفريقي·. وفي رحلات فاسكو دي جاما الشهيرة كان الملاح العربي أحمد بن ماجد هو البحار الرئيسي في القيادة. ويقال إن كريستوفر كولمبوس كان يتكل على بحار عربي في توجيه حملته البحرية التي أدت إلى اكتشاف أمريكا. انظر: الإدريسي، الشريف؛ ابن بطوطة .