فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11592 من 45140

وما كاد الفتح يتم، وتغمد السيوف، حتى تدفق السكان الأسبانيون يدخلون في دين الإسلام أفواجًا لما ألفوا من الفاتحين من حسن المعاملة وسمو الأخلاق، ولما في الإسلام من سماحة ساعدتهم على تحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية فسارعوا إلى التودد بالمصاهرة والمساكنة.

ويعتبر عبدالرحمن الداخل (صقر قريش) مرسي التلاحم بين المتساكنين في الأندلس، وواضع الأسس الأولى للحضارة الإسلامية فيها. فقد حدَّ من غلواء الصراعات وأخمد الثورات وتسامح مع المذاهب الفقهية التي وصلت إلى الأندلس من مالكية وشافعية وأوزاعية حتى إذا جاء خلفه هشام (172- 180هـ، 788- 796م) اختار القضاة من اتباع مذهب مالك، فانتشر بين الناس وشدد الفقهاء في الالتزام به، فلما جاء الحكم بن هشام (180- 206هـ، 796- 821م) وجد في تشدد الفقهاء ما جعلهم يثورون ضد حكمه، فكانت فتنة النصارى بقرطبة ووقعة الحفرة في طليطلة وهيج الربض في قرطبة. فأخمد هذه الانتفاضات والثورات بحد السيف. واستمر في بناء الحضارة الإسلامية في الأندلس مطبوعة بالتفتح والتسامح والتعاون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت