فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11602 من 45140

وأما الضرائب الزائدة على ذلك فكانت تسمى بالمكوس أو المغارم، فهي ضرائب إضافية نشأت عن حاجات وظروف معينة اضطرت الدولة إلى فرضها، وكان بعضها يعطى التزامًا ومن حصيلة هذا الدخل المالي في بيت المال كانت الدولة تقوم بأوجه النفقات المختلفة على الجيوش والشرطة وقصر الخلافة والموظفين والدواوين والمنشآت العامة والمساجد والمستشفيات والسجون والعناية بمياه الشرب وإزالة الأوساخ من المسالك والأنابيب.

الصلات التجارية

لقد وجدت صلات تجارية بين الأندلس ودولتي الخوارج والأدارسة، فكانت العلاقات التجارية بين تاهرت وفاس في نطاق محدود ويشير ابن حوقل إلى انتظام القوافل بين سجلماسة وفاس.

وقد توجه كثيرون من صفرية فاس إلى سجلماسة عاصمة صفرية المغرب طلبًا للعلم والتجارة، كما كان لتجار المدرارين نشاط في أسواق مدينة فاس. وكان طبيعيًا أن تتوثق الصلات التجارية بين دولتي الخوارج والدولة الأموية بالأندلس لما كان بينهما من علاقات سياسية ودية. وتبادل بنو مدرار مع أمويي الأندلس السلع والمتاجر فكانوا يصدرون القمح والسكر والكرم والتمر في مقابل الثياب القطنية والثياب الكتانية والحريرية التي اشتهرت بها قرطبة، وكثيرًا ما آثر بعض التجار والحرفيين الأندلسيين الإقامة بتاهرت والعمل في أسواقها، بينما كان بعضهم الآخر يعمل في نقل المتاجر بين الدولتين، أما عن تجارة الخوارج مع بلاد السودان، فقد شكلت حجر الزاوية في نشاطهم الاقتصادي. وكانت شعوب السودان أخلاطًا شتى من العناصر الزنجية القاطنة بين البحر الأحمر شرقًا والمحيط غربًا، وبين المناطق الصحراوية أو شبه الصحراوية في الشمال وبين نطاقات الغابات الاستوائية في الجنوب. ويصف صاعد الأندلسي في طبقات الأمم هذه الشعوب بالفوضى مع وجود سياسة ملوكية تضبطهم وناموس إلهي يحكمهم. وكانت هذه الشعوب تعيش في شكل جماعات يرأسها أكبر الرجال سنًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت