وعندما تخترق الإبرة الصفيحة، فإن قطعًا معدنية رقيقة تسمى الحسك تتطاير منها. ويستطيع الفنان بالاعتماد على الزاوية إنتاج هذا الحسك على جانب أو جانبي الشق. يلتصق الحبر بهذا الحسك بشكل أفضل من الشق، وبالتالي تتشكل خطوط الصورة، وكذلك تطبع صفائح الإبرة الحادة بنفس طريقة الصفائح المنقوشة الأخرى، وخطوط الإبرة الحادة أنعم من تلك الناتجة عن النقوش التي استعمل فيها المنقاش وغالبًا ما يرافق الإبرة الحادة الحك والنقش للحصول على تأثيرات خاصة.
نبذة تاريخية
يصنف الحفر على أنه أحد أقدم أشكال التعابير الفنية. فالنقوش الأولى حفرت خلال أزمان قديمة. ويعود تاريخ النقوش المعدنية الباقية إلى القرن الخامس عشر الميلادي، حيث يعتبر الفنان الألماني ألبرخت دورير 1471-1528م من أوائل النقاشين الكبار، ومن بين النقاشين السابقين الكبار كذلك، مارتن شونجور من ألمانيا، لوكاس فان ليدن، أندريا مانتينا، أنطونيو ديل بولايولو من إيطاليا، كما يعتبر وليم هوجارث من رواد النقش الإنجليزي في القرن الثامن عشر الميلادي. كما كان الفنان والشاعر الإنجليزي وليم بليك نقاشًا معروفًا في أوائل القرن التاسع عشر. ومن فناني الحَفْر الرواد في أوائل القرن العشرين ستانلي وليم هايتر وجابو بتيردي.