يلجأ العديد من فنيي الحفر إلى طريقة تعرف باسم الحفر بدون مسحوق يُعرض فيها اللوح على الحموض مرة واحدة دون الحاجة لاستعمال المسحوق الواقي. وفيها يتم تثبيت اللوح بوجهه إلى أسفل داخل آلة تقذف السائل الحمضي مباشرة إلى سطح اللوح، وبذلك لاتتعرض الحواف الدقيقة للأجزاء المحفورة للتآكل الجانبي. ويحتوي السائل الحمضي على مادة كيميائية واقية تتراكم على الحواف، فتقوم بحمايتها أثناء عملية الحفر.
الحفْر المدرَّج الكثافة. يناسب هذا النوع المواد المعدة للطباعة ذات التدرج الظلي المتصل كاللوحات المنفذة بألوان الزيت، أو الألوان المائية، والصور الضوئية الملونة، والأحادية اللون بالأبيض، والأسود. وترتكز عملية الإقناع بتوافق المادة المطبوعة، والمادة المجهزة للطباعة، على إيهام بصري للمشاهد قام بتنفيذه فني الحفر. إذا أمسكت بعدسة مكبرة ودققت النظر في سطح صورة بالأسود والأبيض في كتاب، أو صحيفة يومية، أو مجلة، لاكتشفت أنها مكونة من عدد ضخم من النقاط الصغيرة. فالأجزاء التي تزدحم فيها النقاط الكبيرة هي مساحات الظلال، وتكون إما رمادية داكنة أو سوداء. والأجزاء التي تقل فيها كثافة النقاط وحجمها هي المساحات المضاءة، وتكون إما رمادية فاتحة أو بيضاء. وتتكون هذه المتفاوتة عند تصوير المادة المعدة للطباعة من خلال مرشح شبكي لتكسير الظلال.