وفي عام 1977م، وضع عالمان أمريكيان هما روبرت ماكارلي، وجيه آلان هوبسون نظرية عن الأحلام بدت متعارضة تقريبًا مع آراء فرويد. فقد أوضح العالمان أن العمليات البيولوجية في الدماغ هي المسؤولة عن تفسير محتويات الأحلام. ويعني هذا أن محتويات الأحلام لا يمكن تفسيرها عبر المدخل النفسي. وذهب العالمان إلى أن تنبيه جذع الدماغ للقشرة أثناء الحلم، يحدث بطريقة المصادفة. وتقوم القشرة، في محاولة منها للتجاوب منطقيًا مع هذا التنبيه العشوائي، بتكوين صور خيالية مختلطة، وحبكات قصصية تشكّل في مجملها ما يُعرف بالأحلام. ومهما كان الأمر فإن معظم الأطباء النفسانيين وعلماء النفس يعتقدون بوجود دوافع نفسية للأحلام.
وظائف الأحلام. وظيفة الأحلام غير معروفة على وجه التحديد، وربما كان لها دورٌ في مساعدة الدماغ على استعادة قدرته على أداء بعض المهام، مثل تركيز الانتباه، والتذكر، والتعلم. وبالرغم من نظرية ماكارلي ـ هوبسون، فإن معظم الأطباء النفسانيين يعتقدون أن مشاعر الشخص الدفينة، غالبًا ما تطفو على السطح في الأحلام. وبناء على هذه الحقيقة، يقوم الأطباء النفسانيون بتحليل أحلام المريض في محاولة لتحسين مستوى فهمه لنفسه.