فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12101 من 45140

تحكم العالم العربي تضاريس ومناخات وعوامل بيئية أخرى متباينة، ومتعددة، وكل هذه لها انعكاساتها على الحياة الفطرية. انظر: النبات البري في البلاد العربية. ويلاحظ في سعي الإنسان نحو تأمين مصادر غذائه التركيز على الزراعة من جهة، وتربية الحيوانات المستأنسة من جهة أخرى، ولكن هذا يتم داخل إطار المراعي الفطرية في معظم الأحيان، إلا ماندر، حيث تخصص مزارع تسمين وتربية بعيدة عن المساس المباشر بالمراعي الفطرية. ونتيجة استغلال المراعي الفطرية، خاصة في العالم العربي، لأغراض الزراعة وتربية الحيوانات، لإنتاج اللحوم والألبان والأصواف والوبر والشعر...إلخ، فإن هذا الاتجاه اندفع في تجاهل تام للحيوان البري وبيئته ومتطلباته.

ومساحة المراعي الفطرية مقارنة مع المساحة الإجمالية للعالم العربي ضئيلة. وترعى الحيوانات التي تربى لأجل لحومها أو ألبانها أو أصوافها أو أوبارها أو أشعارها... إلخ، في مراع فطرية شحيحة، حيث برزت صور المنافسة بينها وبين الحيوان البري الذي أصبح هو الخاسر على مر الأزمان. ويساند الإنسان حيواناته لأجل حمايتها، وقد يلجأ إلى السلاح للخلاص من الحيوان البري، وماتزال البيئات الفطرية تعاني من الضمور والانكماش التدريجي، وفي هذا الخطر كله على النبات والحيوان الفطريين.

بعض هذه الحيوانات تربى وتتكاثر بلا مجهود كبير غير فتح المجال لها لتسرح في الأرض، وأخطرها الماعز الذي يؤثر كثيرًا في البيئة الفطرية. فهو ذو مقدرة فائقة على التأقلم مع كل ما ينتاب البيئة من تقلبات، وقادر أيضًا على التأقلم مع أية بيئة كانت، وله المقدرة على أن يعايش غيره من الحيوانات. وأسوأ ما فيه أنه حين يرعى ينزع النبتة من جذورها تمامًا، كما ثبت أن للعاب الماعز أثرًا يمنع استمرار نمو النبتة إن بقي منها شيء ثابت على الأرض، كما أنه يستطيع أن يواصل الرعي إلى وقت متأخر من الليل ...إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت