كانت شبه الجزيرة العربية في ماضيها البعيد على صلة بإفريقيا من جهة، وآسيا من جهة أخرى، وكانت حيواناتها الفطرية حرة التنقل والهجرة. وفي تلك العصور كانت الوفرة في النباتات، عشبها وشجرها، وفي المياه، مما أثرى كثافة الحيوان البري الذي سجله لنا أهل تلك العصور في رسومهم على الصخر.
جدول يوضح متوسط عدد الحيوانات المستأنسة
(وحدة ألف رأس) عن الثنيان 1990م
الإقليم
أبقار
أغنام
ماعز
جمال
المغرب العربي
الأوسط
شمال المشرق العربي
دول مجلس التعاون
المجموع
هذه الرسوم العديدة للحيوانات البرية التي تركها لنا السلف على واجهة صخور جبلية مكشوفة لم تسجل فقط التنوع الوافر في الحياة الفطرية خاصة الحيوان آنذاك، ولكنها أفادت أيضًا بوسائل الصيد البسيطة التي كانت تستخدم. ومعظم هذه الآثار وجدت في المملكة العربية السعودية، أكبر دول شبه الجزيرة العربية، ولكن عصر النفط جاء بعُدد حديثة للصيد، فأصبح الصيد من أجل القتل فقط حينًا، أو الصيد حينًا، أو الرياضة!، ودخل السلاح وخرج الحيوان البري.
وقد حاول العلماء ـ ومازال الجهد قائمًا ـ إصلاح التلف الذي حدث، وتكثفت الدراسات ولاتزال لكشف أسرار الحيوان البري ما بقي منه، وما كاد أن يرحل، وما اندثر إلى غير عودة. انظر: الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية و إنمائها.
تصنف الحيوانات البرية بناءً على مواقعها البيئية، فهناك بيئة الجبال والصخور وبيئة الصحراء وبيئة الواحات وغيرها.
فمن بين حيوانات بيئة الجبال والصخور: النمس الأبيض الذيل والنمس طويل الذنب والضبع، والنمر العربي والقط البري والوعل النوبي والقنفذ الأسود، والغزال العربي، وجرذ الصخور، والزريقاء العربي، والوبر، والفهد الصياد (الشيتا) .