فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12414 من 45140

لم يتطور الخط العربي دفعة واحدة، مثله في ذلك مثل اللغة والكتابة وغيره من الفنون، بل نما ونضج مع الزمن. ففي بداياته، أدى دورًا وظيفيًا فقط، ولم نعرف له عند مجيء الإسلام أكثر من نوعين: أولهما البسط، وهو خط يميل إلى القساوة وتغلب عليه التزوية، استُخدم في النقوش وفي الوثائق المهمة التي كانت تكتب على الرق، وفي المصاحف بصورة خاصة؛ وثانيهما التقوير وهو أكثر ليونة واستدارة، استُخدم في المعاملات اليومية، والوثائق والمراسلات الخاصة التي تتطلب السرعة، ثم دخل الخط العربي مرحلة تطور وتطوير متسارعين وفي اتجاهين: استكمال مقوماته الوظيفية الكتابية من جهة، وتجويده والنهوض به ليقوم بدور فني جمالي من جهة ثانية. وقد بدأت النهضة الفنية للخط العربي مع بناء الكوفة ثم اتخاذها مقرًا للخلافة أيام الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

مخطوطة نادة للقرآن الكريم بخط جعفري التبريزي

لوحة تعليمية كُتبت بخطي الثلث والنسخ عام 1303هـ، 1885م. كتبها الحاج حسن رضا ناقلًا عن حافظ عثمان.

الخط الكوفي. اعتمد تطور الخط العربي في بداياته الكوفية على خط البسط بشكل أساسي، فتطور فيها تطورًا كبيرًا، ربما كان من أسبابه التقاؤه مع ما ألِفَهُ مَن حلّ بالكوفة من قبائل اليمن من تربيع في الخط المسند، والبراعة التي اشتهر بها أهل الحيرة والأنبار الذين هاجر بقيتهم إليها. وعلى الرغم من وجود نماذج سبقت إنشاء الكوفة تحمل سمات الخط الذي أُطلق عليه اسم الكوفي، فإن هذه التسمية سادت وأصبحت تُطلق على كل الخطوط التي تميل إلى التربيع والهندسة أينما كتبت، وأيًا كانت درجة تطورها أو اختلافها عن الخطوط الكوفية الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت